الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤١٢فِي مُعَيَّنٍ فَمُنِعَ مِنْهُ بِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ نَذْرٍ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِيفَاءِ بِعَقْدِهِ، وَهِيَ بَدَلُهُ ثُمَّ هَلْ هِيَ مُرْسَلَةٌ أَوْ يَتَصَدَّقَ ....
------------------------------------------------
أَوْ بِالْأَشْخَاصِ أَمْ لَا (فِي) مَسْجِدٍ (مُعَيَّنٍ، فَمُنِعَ مِنْهُ بِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَعُدْوَانِ وَقْتٍ وَكَتَصْيِيرِهِ مَجْزَرَةً أَوْ كَنِيفًا بِجَهْلٍ أَوْ طَعْنٍ، وَمِثْلُهُ مُصَلًّى مَنَعَهُ مِنْهُ بِذَلِكَ (لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ نَذْرٍ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِيفَاءِ بِعَقْدِهِ)، وَقِيلَ: إنْ بُنِيَ بَعْدَ هَدْمٍ اعْتَكَفَ فِيهِ إنْ نَوَى الْإِطْلَاقَ فِي الْبِنَاءِ أَوْ أَهْمَلَ وَلَمْ يَنْوِ خُصُوصَ الْبِنَاءِ الْأَوَّلِ، وَيَكْفِيهِ الِاعْتِكَافُ قَطْعًا إنْ بَقِيَ مِنْهُ بَعْضٌ، وَاعْتَكَفَ فِيهِ، وَحَاصِلٌ أَنَّهُ يَكْفِيهِ مَا بَقِيَ لَهُ اسْمُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ بَاقٍ لَهُ اسْمُ الْمَسْجِدِ وَحُكْمُهُ مَا دَامَ مُسَقَّفَ الْبَابِ، أَعْنِي مَا يَكُونُ فَوْقَ أَرْضِ الْمَدْخَلِ مِنْ نَحْوِ خَشَبَةٍ مُتَعَرِّضَةٍ عَلَى فُسْحَةِ الْمَدْخَلِ، أَوْ بَقِيَ بَعْضُهَا، وَقِيلَ: مَا بَقِيَ أَسَاسُهُ مُسْتَدِيرًا كُلُّهُ ثَابِتًا مُتَمَيِّزًا عَلَى الْأَرْضِ خَارِجًا، وَإِذَا نَوَى إطْلَاقَ الْبِنَاءِ أَوْ أَهْمَلَ وَلَمْ يُخَصِّصْ بِنَاءَهُ الْمَوْجُودَ فَلْيُؤَخِّرْ حتَّى يَبْنِيَ، وَإِنْ أَيِسَ مِنْ بِنَاءٍ فَلْيُكَفِّرْ نَذْرَهُ كَمَا يُكَفِّرُهُ إذَا نَذَرَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً وَفَاتَتْهُ بِانْهِدَامِهِ وَعَدَمِ بِنَاءٍ فِيهَا، وَإِنْ بَنَى فِيهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْهَا مَا لَا يُدْرِكُ نَذْرَهُ كُلَّهُ دَخَلَ فِيهَا وَأَتَمَّ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ الْأَيَّامِ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ هَذَا.
وَقِيلَ: كُلُّ مَا عَلَّقَ مِنْ عِبَادَةٍ إلَى مَسْجِدٍ كَفَاهُ فِي مَسْجِدِ بَلَدِهِ أَوْ مَسْجِدٍ مَا إلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَوْ النَّبَوِيَّ أَوْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، (وَهِيَ بَدَلُهُ) أَيْ بَدَلُ عَقْدِهِ أَيْ مَعْقُودِهِ أَوْ بَدَلُ الِاعْتِكَافِ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، (ثُمَّ) لِلِاسْتِئْنَافِ عِنْدَ مُجِيزِ مَجِيئِهَا لَهُ، أَوْ لِلْعَطْفِ عَلَى الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا عَطْفَ إنْشَاءٍ عَلَى الْخَبَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ يُقَالُ: مَا بَعْدَهَا إخْبَارٌ مَعْنًى وَلَوْ كَانَ اسْتِفْهَامًا لَفْظًا
فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِك هِيَ مُرْسَلَةٌ فِي قَوْلٍ وَيَتَصَدَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي قَوْلٍ وَهَكَذَا، (هَلْ هِيَ) كَفَّارَةٌ (مُرْسَلَةٌ)؟ أَيْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُرْسَلَةٌ تَنْزِيلًا لِلنَّذْرِ الَّذِي عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ بِهِ مَنْزِلَةَ الْيَمِينِ الَّتِي عَجَزَ عَنْ بِرِّهَا، (أَوْ يَتَصَدَّقَ) بِالنَّصْبِ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ جَوَازًا عَطْفًا لِمَصْدَرِهِ عَلَى كَفَّارَةِ الْمَنْعُوتِ بِمُرْسَلَةٍ،؛ لِأَنَّ كَفَّارَةً وَلَوْ كَانَ صِفَةَ