الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨أَوْ جَرَادٍ، أَوْ بِخَنْقٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ سُقُوطٍ فِي هُوَّةٍ كَبِيرٍ أَوْ مِنْ كَجَبَلٍ أَوْ بِنَطْحٍ أَوْ افْتِرَاسِ سَبُعٍ، أَوْ ذَبْحٍ لِغَيْرِ اللَّهِ وَإِنْ بِمُسْلِمٍ، إنْ لَمْ تُدْرَكْ حَيَاتُهُ وَذَكَاتُهُ بِمَشْرُوعٍ .....
----------------------------------------------
أَوْ جَرَادٍ) أَوْ قُتِلَ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ، إمَّا فِي الْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ فَمَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ لَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ الْحُلْقُومُ أَوْ مِنْ حَيَوَانِ الْحَرَمِ مَيْتَةٌ، وَكَذَا ذَبْحُ مَا لَا يُؤْكَلُ لَا يُفِيدُ الْحِلَّ وَلَا الطَّهَارَةَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْحِلِّ مَا فِيهِ نَصٌّ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَوْ فِي الْإِحْرَامِ مَا إذَا كَانَ الْمَذْبُوحُ مِنْ الصَّيْدِ، وَالْمُرَادُ بِحَتْفِ الْأَنْفِ هُنَا الْمَوْتُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ، وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَالْمَيْتَةُ يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُبِحَ أَوْ نُحِرَ ذَبْحًا أَوْ نَحْرًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ أَوْ شَرْعِيًّا، أَوْ قُتِلَ بِنَوْعِ قَتْلٍ، أَوْ فَارَقَهُ الرُّوحُ بِلَا فِعْلِ أَحَدٍ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِيهَا، وَيُطْلَقُ فِيهَا أَيْضًا عَلَى خُصُوصِ مَا لَمْ يُذْبَحْ أَوْ يُنْحَرْ، وَمُقَابِلُهُ مَا ذُبِحَ أَوْ نُحِرَ وَلَوْ ذَبْحًا أَوْ نَحْرًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ، وَالْمَوْتُ عِنْدَ السَّيِّدِ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّا مِنْ شَأْنِهِ الْحَيَاةُ، وَهُوَ عِنْدِي ضَعِيفٌ لِصِدْقِهِ عَمَّا وُلِدَ مَيِّتًا، وَعِنْدَ السَّيِّدِ عَدَمُ الْحَيَاةِ عَمَّنْ اتَّصَفَ بِهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِ صَاحِبِ الْمِصْبَاحِ عَلَى هَيْئَةٍ غَيْرِ مَشْرُوعَةٍ.
قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: (أَوْ بِخَنْقٍ) أَيْ بِشَدٍّ عَلَى الْعُنُقِ وَلَوْ بِنَفْسِهَا بِجَبْذٍ أَوْ
الْتِوَاءٍ قَالَ بَعْضٌ: الْمُنْخَنِقَةُ مَا مُنِعَ عَنْهَا النَّفَسُ بِحَبْلٍ وَشِبْهِهِ، (أَوْ ضَرْبٍ) بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، (أَوْ سُقُوطٍ فِي هُوَّةٍ كَبِئْرٍ) أَيْ مِثْلِ بِئْرٍ، (أَوْ مِنْ كَجَبَلٍ) مِنْ الْمَوَاضِعِ الْعَالِيَةِ، (أَوْ بِنَطْحٍ) مِنْ آخَرَ لَهُ، (أَوْ افْتِرَاسِ سَبُعٍ) الْفَرْسُ بِإِسْكَانِ الرَّاءِ الْقَتْلُ، وَالْفَرِيسُ الْقَتِيلُ، وَافْتَرَسَهُ اصْطَادَهُ، (أَوْ ذَبْحٍ لِغَيْرِ اللَّهِ وَإِنْ) كَانَ الذَّبْحُ (بِمُسْلِمٍ) أَيْ مُوَحِّدٍ كَذَبْحِ مُسْلِمٍ لِصَنَمٍ أَوْ لِمَنْ يَعْتَقِدُ فِيهِ خَيْرًا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ (إنْ لَمْ تُدْرَكْ حَيَاتُهُ) تَصْرِيحٌ بِأَنَّ تَذْكِيَةَ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ تُحِلُّهُ (وَذَكَاتُهُ بِمَشْرُوعٍ) هُوَ مَا يُذَكَّى بِهِ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ، وَهَذَا الشَّرْطُ رَاجِعٌ