شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٤

بِمُحَدَّدٍ لَا سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ مَعَ الذِّكْرِ وَالْإِبْرَادِ ،وَإِذَا قُطِعَ غَيْرُ الْوَدَجَيْنِ عُذِّبَتْ وَحَرُمَتْ وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ، وَرُخِّصَ فِي أَكْلِهَا بَقِيَتْ الْقِشْرَةُ السُّفْلَى مِنْ الْمَرِيءِ، وَقِيلَ: إنْ قُطِعَ مَرِيئُهَا فَتُرِكَتْ حَتَّى مَاتَتْ فَسَدَتْ إنْ لَمْ يُقْطَعْ أَحَدُ الْوَدَجَيْنِ ، .............

------------------------------------------------

أَمْرُنَا هَذَا فَهُوَ رَدٌّ}، (بِمُحَدَّدٍ) مُخْرِجٌ لِلْكَلِيلِ (لَا سِنٍّ) وَهِيَ وَاحِدَةُ أَسْنَانِ الْفَمِ (أَوْ ظُفْرٍ) هُوَ وَاحِدُ الْأَظْفَارِ بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ، وَبِضَمَّتَيْنِ، وَبِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ، وَالْأَخِيرُ شَاذٌّ أَيْ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِالسِّنِّ أَوْ الظُّفْرِ مَنْزُوعَيْنِ أَوْ غَيْرَ مَنْزُوعَيْنِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إنَّ السِّنَّ وَالْعَظْمَ وَالظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشَةِ﴾ (مَعَ الذِّكْرِ) لِلَّهِ (وَالْإِبْرَادِ) تَرْكُهَا حتَّى يَتَيَقَّنَ مَوْتَهَا، يُقَالُ: بَرَدَ أَيْ مَاتَ، وَأَبْرَدَهُ قَتَلَهُ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْهَمْزَةِ لِلدُّخُولِ أَيْ دَخَلَ فِي بَرْدِهَا أَيْ مَوْتِهَا، أَوْ لِلتَّصْيِيرِ أَيْ صَيَّرَهَا بَارِدَةً أَيْ مَيِّتَةً، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنْ لَا يُشْتَرَطَ قَطْعُ الْمَرِيءِ، وَالصَّحِيحُ اشْتِرَاطُهُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ.

(وَإِذَا قُطِعَ غَيْرُ الْوَدَجَيْنِ) وَلَمْ يُقْطَعَا أَوْ قُطِعَ أَحَدُهُمَا مَعَ غَيْرِهِ (عُذِّبَتْ وَحَرُمَتْ، وَنُهِيَ عَنْ ذَلِكَ)، وَكَذَا حَرُمَتْ إنْ قُطِعَ الْوَدَجَانِ وَالْحُلْقُومُ وَبَقِيَ الْمَرِيءُ أَوْ بَعْضُهُ، وَرُخِّصَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يُزَادَ ذَبْحُ مَا لَمْ يُذْبَحْ، (وَرُخِّصَ فِي أَكْلِهَا) إنْ قُطِعَ الْحُلْقُومُ وَالْوَدَجَانِ وَالْمَرِيءُ وَ (بَقِيَتْ الْقِشْرَةُ السُّفْلَى مِنْ الْمَرِيءِ)، وَهِيَ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مَا يَلِي الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَمَا يَلِي الْعُنُقَ، (وَقِيلَ: إنْ قُطِعَ مَرِيئُهَا فَتُرِكَتْ حتَّى مَاتَتْ فَسَدَتْ إنْ لَمْ يُقْطَعْ أَحَدُ الْوَدَجَيْنِ)، وَرُخِّصَ إنْ قُطِعَ الْحُلْقُومُ وَأَحَدُ الْوَدَجَيْنِ وَالْمَرِيءُ إلَّا الْقِشْرَةَ السُّفْلَى، وَفِي