شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧

وَالنَّحْرُ فِي الْمَنْحَرِ وَاللَّبَّةِ، وَيُفْسِدُهَا ذَبْحٌ مِنْ قَفًا وَإِنْ بِخَطَأِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْمُعْتَادَ فَانْقَلَبَتْ الْمُوسَى لِلْقَفَا بِتَحَرُّكِهَا أُكِلَتْ، وَإِنْ تَعَمَّدَ مَذْبَحًا فَغَلِطَ فَصَادَفَ الْقَفَا …

------------------------------------------------

نِصْفِ الدِّيَةِ، وَفِي التَّاجِ: كُلُّ الرَّقَبَةِ مَذْبَحٌ مِنْ الرَّأْسِ إلَى اسْتِفْرَاغِهَا مِنْ أَسْفَلَ، وَاَلَّذِي فِي الْقَامُوسِ: الْحَنْجَرَةُ الْحُلْقُومُ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحُلْقُومَ مَجْرَى النَّفَسِ وَهُوَ الْحَلْقُ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى رَأْسِهِ الَّذِي يَلِي الرَّأْسَ وَهُوَ ضَخْمٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِالْحَنْجَرَةِ فِيمَا مَضَى الْحَلْقَ كُلَّهُ إذْ قَالَ: فِي حَنْجَرَةٍ وَلَبَّةٍ، وَإِنْ أَرَادَ رَأْسَ الْحَلْقِ فَالْمُرَادُ أَنَّ الذَّبْحَ فِيهِ أَفْضَلُ، وَأَنَّهُ السُّنَّةُ، وَيَجُوزُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْحَلْقِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا هُنَا رَأْسَ الْحَلْقِ، مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ فَيَقْطَعُ

بَعْضَهُ إلَى الرَّأْسِ وَبَعْضَهُ إلَى الْعُنُقِ، وَأَنَّ هَذَا أَفْضَلُ، وَأَنَّهُ إنْ قُطِعْت إلَى الرَّأْسِ كُلِّهَا وَوَقَعَ الذَّبْحُ فِيمَا دُونَهَا مِنْ الْعُنُقِ جَازَ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ " التَّاجِ " أَنَّهُ إنْ فَصَلَ الْحَلْقَ كُلَّهُ إلَى الرَّأْسِ أَوْ إلَى الْجَسَدِ وَلَمْ يَقْطَعْ بَعْضَهُ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى قَوْلٍ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ، وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: يَجُوزُ الذَّبْحُ فِيمَا رَدَّ اللَّحْيَانِ، (وَالنَّحْرُ) جَائِزٌ (فِي الْمَنْحَرِ) كُلِّهِ اللَّبَّةِ وَمَا يَلِيهَا إلَى آخِرِ الْحَلْقِ (وَاللَّبَّةِ) عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ أَوْ عَطْفُ مُغَايِرٍ إنْ أَرَادَ بِالْمَنْحَرِ مَا عَدَا اللَّبَّةَ (وَيُفْسِدُهَا ذَبْحٌ مِنْ قَفًا) أَوْ جَانِبٍ (وَإِنْ بِخَطَإٍ) مِنْهُ لَا بِتَحَرُّكِهَا، وَإِنْ قَطَعَ أَعْضَاءَ الذَّكَاةِ، وَبَيَانُ الْخَطَإِ أَنْ يَتَوَهَّمَ أَنَّ ذَلِكَ قُدَّامٌ لَا قَفًا لِلظُّلْمَةِ أَوْ ضَعْفِ بَصَرِهِ وَحِسِّهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، (وَإِنْ تَعَمَّدَ الْمُعْتَادَ فَانْقَلَبَتْ الْمُوسَى لِلْقَفَا بِتَحَرُّكِهَا أُكِلَتْ) إنْ وَصَلَ أَعْضَاءَ الذَّكَاةِ فَقَطَعَهَا وَاخْتِيرَ إعَادَةُ الذَّبْحِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْ الْمَنْحَرِ، وَقِيلَ: إنْ تَعَمَّدَ الذَّبْحَ مِنْ الْقَفَا فَلَهُ إنْ أَدْرَكَ حَيَاتَهَا أَنْ يُعِيدَهُ مِنْ الْمَنْحَرِ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ مِنْهُ، (وَإِنْ تَعَمَّدَ مَذْبَحًا فَغَلِطَ فَصَادَفَ الْقَفَا) لِظُلْمَةٍ