شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٩

فَسَدَتْ، وَنُهِيَ عَنْ الْخَزْلِ وَهُوَ الِادِّخَالُ الْمَذْكُورُ، وَعَنْ التَّرْدَادِ وَهُوَ الذَّبْحُ بِكَلِيلَةٍ، وَعَنْ الْوَخْزِ وَهُوَ الطَّعْنُ بِرَأْسِ الْحَدِيدَةِ فِي رَقَبَةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَعَنْ النَّخْعِ وَهُوَ كَسْرُ الرَّقَبَةِ، وَحَرُمَتْ بِالْأَخِيرَيْنِ لَا بِالْأَوَّلَيْنِ وَإِنْ أَبَانَ رَأْسَهَا عِنْدَهُ فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ

------------------------------------------------

الْحَدِيدَةَ تَحْتَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ وَيَذْبَحَ إلَى أَسْفَلَ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ، وَلَكِنَّهُ خَالَفَ بِإِدْخَالِهِ تَحْتَهَا فَلَمْ يَقْطَعْهُمَا، (فَسَدَتْ)، فَإِنْ أَدْخَلَ وَقَطَعَ لِأَسْفَلَ وَلَمْ يَتْرُكْ لَحْمًا فَوْقَ الْحَدِيدَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجِلْدِ لَمْ تَفْسُدْ (وَنُهِيَ عَنْ الْخَزْلِ وَهُوَ الِادِّخَالُ الْمَذْكُورُ) مَعَ الْقَطْعِ إلَى فَوْقٍ أَوْ أَسْفَلَ، وَفِي " التَّاجِ ": وَمَنْ قَطَعَ الْأَوْدَاجَ وَاللَّحْمَ فَأَدْخَلَ السِّكِّينَ مِنْ تَحْتِ الْحُلْقُومِ وَقَطَعَهُ أُكِلَتْ، وَكَذَا إنْ قَطَعَ وَدَجًا وَاحِدًا وَاللَّحْمَ وَفَعَلَ مَا ذُكِرَ، وَقَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: إنْ أَدْخَلَ الْمُدْيَةَ ثُمَّ رَفَعَهَا حتَّى قَطَعَ فَلَا يَأْكُلْهَا، وَإِنْ أَدْخَلَهَا تَحْتَ الْحُلْقُومِ ثُمَّ رَفَعَهَا فَقَطَعَ الْأَوْدَاجَ فَإِنْ أَعَادَ السِّكِّين فَأَجْرَاهَا عَلَى الْحَلْقِ ثُمَّ تَحَرَّكَتْ أُكِلَتْ.

(وَعَنْ التَّرْدَادِ) بِفَتْحِ التَّاءِ، وَقِيلَ: بِالْكَسْرِ شَدًّا وَذَا مِثْلُ التِّبْيَانِ (وَهُوَ الذَّبْحُ بِكَلِيلَةٍ، وَعَنْ الْوَخْزِ وَهُوَ) هُنَا (الطَّعْنُ بِرَأْسِ الْحَدِيدَةِ فِي رَقَبَةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَعَنْ النَّخْعِ وَهُوَ) هُنَا (كَسْرُ الرَّقَبَةِ) بَعْدَ الذَّبْحِ، (وَحَرُمَتْ بِالْأَخِيرَيْنِ) الْوَخْزِ وَالنَّخْعِ (لَا بِالْأَوَّلَيْنِ) الْخَزْلِ وَالتَّرْدَادِ، (وَإِنْ أَبَانَ)، فَصَلَ (رَأْسَهَا) أَيْ وَكُرِهَتْ بِالْأَوَّلَيْنِ الذَّبِيحَةُ (عِنْدَهُ) أَيْ الذَّبْحِ (فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ) لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ، وَمَشْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ الْفَسَادِ، وَالصَّحِيحُ الْفَسَادُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا، وَوَجْهُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْذِيبِ وَالزِّيَادَةِ