الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٤وَأُذُنِهَا وَذَنَبِهَا وَفَتْحُ عَيْنِهَا وَغَضُّهَا بَعْدَ الذَّبْحِ لَا حَرَكَتُهَا بِدُونِهِمَا، وَتَثَاؤُبُ الْجَمَلِ وَالثَّوْرِ وَالطَّيْرِ وَحَرَكَةُ جَنَاحِهِ كَالْأُذُنِ.
-----------------------------------
وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا (وَأُذُنِهَا وَذَنَبِهَا وَفَتْحُ عَيْنِهَا وَغَضُّهَا بَعْدَ الذَّبْحِ لَا حَرَكَتُهَا) أَيْ حَرَكَةُ الْعَيْنِ، (بِدُونِهِمَا) أَيْ بِدُونِ الْفَتْحِ وَالْغَضِّ، وَيَكْفِي أَحَدُهُمَا، وَأَمَّا حَرَكَةُ عَيْنِ الشَّاةِ أَوْ غَيْرِهَا فِي نَفْسِهَا لَا جَفْنِهَا، فَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ، وَقِيلَ: تُؤْكَلُ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: آخِرُ الذَّكَاةِ إذَا طَرَفَتْ بِعَيْنِهَا أَوْ عَصَفَتْ بِذَنَبِهَا أَيْ حَرَّكَتْهُ ا هـ، وَمَعْنَى طَرَفَتْ نَظَرَتْ إلَى جِهَةٍ فَتَتَحَرَّكُ عَيْنُهَا إلَيْهَا وَلَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ جَفْنُهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِطَرْفِهَا تَحَرُّكَ جَفْنِهَا مَعَ عَيْنِهَا لِلنَّظَرِ (وَ) اُعْتُبِرَ (تَثَاؤُبُ الْجَمَلِ وَالثَّوْرِ وَالطَّيْرِ)، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْزِي فِيهِنَّ وَفِي غَيْرِهِنَّ مَا يُجْزِي فِي الشَّاةِ أَيْضًا مِنْ حَرَكَةِ الرِّجْلِ وَمَا ذُكِرَ وَيُجْزِي فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا مَا يُجْزِي فِيهِنَّ مِنْ التَّثَاؤُبِ، وَأَنَّهُ يُجْزِي فِي الْجَمِيعِ تَحَرُّكُ الذَّاتِ بِجَمِيعٍ أَوْ تَحَرُّكُ عُضْوٍ غَيْرِ مَا ذُكِرَ كَتَحَرُّكِ الرَّأْسِ وَانْفِتَاحِ الْفَمِ وَانْغِلَاقِهِ وَتَخْصِيصُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ جَارٍ مَجْرَى التَّمْثِيلِ ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ تَمْثِيلٌ بِقَوْلِهِ: وَمُرَادُهُمْ بِتَخْصِيصِ هَذِهِ الْوُجُوهِ أَنْ يَتَحَرَّكَ مِنْهَا عُضْوٌ ا هـ؛ أَيْ مُرَادُهُمْ بِتَخْصِيصِ تِلْكَ الْوُجُوهِ بِالذِّكْرِ أَنْ يَتَحَرَّكَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهَا أَيُّ عُضْوٍ كَانَ (وَحَرَكَةُ جَنَاحِهِ) (كَ) حَرَكَةِ (الْأُذُنِ) مِنْ غَيْرِهِ، وَذَلِكَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَوْ عَطْفُ حَرَكَةٍ عَلَى تَثَاؤُبٍ، وَكَالْأُذُنِ حَالٌ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ كَمَا رَأَيْت وَيُجْزِي فِي الطَّائِرِ مَا يُجْزِي فِي غَيْرِهِ مِنْ تَحَرُّكِ رِجْلٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ، لَكِنْ لَمْ أَحْفَظْ أَنَّ الطَّائِرَ يَتَثَاءَبُ، وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ بَعْدَ ذِكْرِ تَثَاؤُبِ الْجَمَلِ وَالثَّوْرِ وَكَذَلِكَ ذَوَاتُ الْجَنَاحِ، فَالْإِشَارَةُ عَائِدَةٌ إلَى
قَوْلِهِ: وَأَمَّا الْوُجُوهُ الَّتِي تُؤْكَلُ بِهِمْ الشَّاةُ إلَخْ، لَا إلَى قَوْلِهِ: وَقَالَ بَعْضٌ فِي التَّثَاؤُبِ فِي الْجَمَلِ وَالثَّوْرِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَالْجَنَاحُ لِلطَّائِرِ فِي مَقَامِ الْأُذُنِ مِنْ الْأَنْعَامِ ا هـ.