شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

وَإِنْ لَمْ يَرَ ذَابِحٌ تَحَرُّكَهَا، فَقِيلَ لَهُ: تَحَرَّكَتْ مِنْ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ نَظَرَ الذَّابِحُ لِلْمَحَلِّ.

صُدِّقَ الْقَائِلُ إنْ كَانَ يَصِحُّ ذَبْحُهُ وَلَوْ أَعْمَى إنْ مَسَّهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا لَا إنْ كَانَ نَاظِرًا لِلْمَحَلِّ وَلَمْ يَرَ تَحَرُّكًا مِنْهُ.

-------------------

وَلِبَعْضِ الطَّيْرِ أُذُنٌ كَالْوَطْوَاطِ وَفِي حِلِّهِ خِلَافٌ، وَالْمُصَنِّفُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الطَّائِرَ يَتَثَاءَبُ لِظَاهِرِ قَوْلِ: الشَّيْخِ وَكَذَلِكَ ذَوَاتُ الْجَنَاحِ، وَفِي تَرْتِيبِ لُقَطُ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ الْحَاجِّ يُوسُفَ مَا نَصُّهُ: وَقَالَ إنَّ أَهْلَ مرساون ذَبَحُوا بَقَرَةً وَلَمْ تَتَحَرَّكْ، فَجَاءُوا إلَى عَمِّنَا عَمْرُوسٍ اليفرني فِي (تميجار) فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ لَهُمْ: اقْطَعُوا مِنْ لَحْمِهَا شَيْئًا وَامْلَئُوا قَصْعَةً بِالْمَاءِ وَارْمُوا ذَلِكَ اللَّحْمَ فِي الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ نَزَلَ وَرَسَبَ فِي الْمَاءِ فَكُلُوا، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ فَلَا يُؤْكَلْ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَيْرَ الْبَقَرِ مِثْلُهُ (وَإِنْ لَمْ يَرَ ذَابِحٌ تَحَرُّكَهَا فَقِيلَ لَهُ: تَحَرَّكَتْ مِنْ كَذَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ نَظَرَ الذَّابِحُ لِلْمَحَلِّ) الَّذِي قِيلَ إنْ تَحَرَّكَتْ مِنْهُ، وَاسْمُ يَكُنْ ضَمِيرُ الشَّأْنِ، وَنَظَرَ فِعْلٌ مَاضٍ، وَالذَّابِحُ فَاعِلٌ، وَالْمَحَلُّ مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرَ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهُ، أَوْ نَظَرَ اسْمُ يَكُنْ مُضَافٌ لِلذَّابِحِ، وَلِلْمَحَلِّ خَبَرُهُ، أَوْ نَظَرَ فِعْلٌ مَاضٍ فِيهِ ضَمِيرُ الذَّابِحِ عَلَى أَنَّهُ فِي نِيَّةِ التَّأْخِيرِ خَبَرُ يَكُنْ، وَالذَّابِحُ اسْمُهُ، وَالْمَحَلُّ مُتَعَلِّقٌ بِنَظَرَ، أَوْ نَظَرَ فَاعِلُ يَكُنْ وَلِلْمَحَلِّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.

(صُدِّقَ الْقَائِلُ إنْ كَانَ يَصِحُّ ذَبْحُهُ وَلَوْ أَعْمَى إنْ مَسَّهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا) لِجَوَازِ ذَبْحِ الْأَعْمَى وَنَحْرِهِ إنْ أَحْسَنَ الذَّبْحَ وَالنَّحْرَ، وَكَذَا إنْ مَسَّهَا غَيْرُ الْأَعْمَى وَنَظَرَ إلَى غَيْرِهَا فَأَحَسَّ تَحَرُّكَهَا فَصَدَّقَهُ الذَّابِحُ وَهُوَ غَيْرُ نَاظِرٍ لِلْمَحَلِّ فَإِنَّهَا حَلَّتْ، (لَا إنْ كَانَ) الذَّابِحُ (نَاظِرًا لِلْمَحَلِّ) الَّذِي قِيلَ تَحَرَّكَتْ مِنْهُ (وَلَمْ يَرَ تَحَرُّكًا مِنْهُ).