شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٦

وَمَنْ شَرَدَ جَمَلُهُ فَرَمَاهُ بِنَبْلٍ فَمَاتَ فَسَدَ.

وَإِنْ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَصِلْ حَلْقَهُ أَوْ لَبَّتَهُ فَطَعَنَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى فَسَادِهِ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا بِضَرُورَةٍ.

------------------------

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَتُؤْكَلُ الشَّاةُ بِبَيَانِ حَيَاتِهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا، فَإِنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ الْحَيَاةُ فِيهَا بَعْدَ الذَّبْحِ فَلَا تُؤْكَلُ إلَّا بَعْدَ مَا ذَكَرُوا فِي الشَّاةِ الَّتِي تُذْبَحُ فِي الظُّلْمَةِ وَالرِّيحِ، وَالشَّاةِ النَّفُورُ الَّتِي يَصْعُبُ أَخْذُهَا، وَالْخُشْفِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَزَالِ، وَالْأَرْنَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنْ وَضَعَ عَلَيْهَا السِّكِّينَ وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِمَا بَعْدَ ذَلِكَ إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا التَّحَرُّكُ، وَيُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى تَحْرِيكِ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ، وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ قَالَ لَهُ تَحَرَّكَ عُضْوُ كَذَا مِنْ أَعْضَائِهَا إذَا لَمْ يَتَحَفَّظْهَا إذَا كَانَ مَنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ مِمَّنْ تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ، وَيُصَدَّقُ أَيْضًا فِي أَنَّ هَذَا مَذْبُوحٌ أَوْ غَيْرُ مَذْبُوحٍ ا هـ وَقِيلَ: يَجُوزُ تَصْدِيقُ مَنْ قَالَ لَهُ: تَحَرَّكَ مَوْضِعُ كَذَا وَلَوْ لَمْ تَجُزْ ذَبِيحَتُهُ، وَإِنْ ذَبَحَ مَا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ شَكَّ فِيهِ، فَإِنْ خَرَجَ الدَّسَمُ سَرِيعًا أَوْ انْفَسَخَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ وَتَفَرَّقَ مُتَبَاعِدًا فَهُوَ حَلَالٌ.

(وَمَنْ شَرَدَ) نَفَرَ ذَاهِبًا (جَمَلُهُ) أَوْ غَيْرُهُ كَبَقَرَتِهِ وَشَاتِهِ (فَرَمَاهُ بِنَبْلٍ) قَصْدًا لِذَكَاتِهِ (فَمَاتَ فَسَدَ)، إلَّا إنْ أَدْرَكَهُ حَيًّا فَذَكَّاهُ.

(وَإِنْ تَرَدَّى) وَقَعَ (فِي بِئْرٍ) أَوْ غَيْرِهَا (وَلَمْ يَصِلْ حَلْقَهُ أَوْ لَبَّتَهُ فَطَعَنَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ فَالْأَكْثَرُ عَلَى فَسَادِهِ، وَجُوِّزَ) أَكْلُهُ (فِيهِمَا) فِي رَمْيِهِ بِالنَّبْلِ إذْ شَرَدَ وَكَانَ كَوَحْشٍ وَفِي طَعْنِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ إذْ لَمْ يَصِلْ لِلْمَحَلِّ (بِضَرُورَةٍ) وَإِنْ أَرَادَ حَيَاتَهُ بَعْدَمَا رَمَاهُ بِنِيَّةِ الذَّبْحِ فَدَاوَاهُ وَمَاتَ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِ، إلَّا إنْ مَاتَ بِدَائِهِ أَوْ وَجَدَ مَا يَذْبَحُهُ بِهِ فَلَمْ يَذْبَحْهُ