شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

فَصْلٌ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ إنْ حَدَثَ بِهَا - لَا مِنْهَا بِاضْطِرَابٍ، أَوْ ضَرْبِ رَأْسٍ وَإِنْ لِصَخْرَةٍ - مَا يَقْتُلُهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً كَاشْتِرَاكٍ فِي مَوْتِهَا،

--------------------------

فَصْلٌ (لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ إنْ حَدَثَ بِهَا) أَيْ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا (لَا مِنْهَا بِاضْطِرَابٍ) مُضِرٍّ لَهَا فِي بَطْنِهَا أَوْ غَيْرِهِ، وَمِنْهُ أَنْ تَضْطَرِبَ فَيَنْفُذَ فِيهَا رُمْحٌ، افْتِعَالٌ مِنْ الضَّرْبِ، أُبْدِلَتْ التَّاءُ طَاءً لِلضَّادِ، أَيْ لَا مِنْهَا بِاضْطِرَابٍ، أَوْ بِضَرْبِ رَأْسٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، أَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ أَوْ غَيْرُهُ مِنْهَا فَلَا يَضُرُّ، وَالْمُرَادُ شِدَّةُ التَّحَرُّكِ لِجَانِبٍ، (أَوْ ضَرْبِ رَأْسٍ وَإِنْ لِصَخْرَةٍ) كُلٌّ مِنْ قَوْلِهِ بِاضْطِرَابٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ ضَرْبِ رَأْسٍ، وَإِنْ لِصَخْرَةٍ عَائِدٌ إلَى قَوْلِهِ: مِنْهَا، كَكَسْرِ رَقَبَتِهَا، وَفَلْقِ رَأْسِهَا حتَّى يَخْرُجَ مُخُّهَا وَقَطْعِ عُرُوقِ قَفَاهَا أَوْ رِجْلِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْتُلُ عَادَةً وَلَا بُدَّ، وَمِمَّا يَتَبَادَرُ أَنَّهُ يَقْتُلُ (مَا) فَاعِلُ حَدَثَ (يَقْتُلُهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً كَاشْتِرَاكٍ فِي مَوْتِهَا) إذْ لَمْ تَنْفَرِدْ فِيهِ الذَّكَاةُ الشَّرْعِيَّةُ وَفِيمَا مِنْهَا قَوْلَانِ: قَوْلٌ بِالصِّحَّةِ، وَقَوْلٌ بِالْفَسَادِ،