شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٧

وَإِنْ وَقَعَ جَمَلٌ فِي كَبِئْرٍ ضَيِّقٍ فَنَحَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ اُعْتِيدَ أَوْ ظُنَّ مَوْتُ مِثْلِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَوْ لَمْ يَنْحَرْ حُرِّمَ، وَإِلَّا أُكِلَ.

وَإِنْ نُحِرَ جَمَلٌ وَبَقِيَ فِي

-----------------------------

وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَنْ نَتَفَ شَعْرًا أَوْ شَقَّ ذَنَبًا مِنْ ذَبِيحَةٍ لَا أُحِبُّ لَهُ أَكْلَهَا، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بِكُلِّ مُعِينٍ عَلَى قَتْلِهَا وَلَوْ كَانَتْ لَا تَمُوتُ بِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِنْهَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ إنْ شَقَّ ذَنَبَهَا فَهِيَ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الشَّقِّ وَفِي التَّاجِ ": أَنَّهُ إنْ ظَنَّ أَنَّهَا مَاتَتْ فَشَقَّ ذَنَبَهَا وَهِيَ لَمْ تَمُتْ أَعَادَ ذَبْحَهَا مِنْ أَسْفَلَ وَذَكَرَ اللَّهَ، فَإِنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الْأَخِيرِ أُكِلَتْ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ أَنْ يُجْرِيَ الْمُدْيَةَ فِي الْمَحِلِّ الْأَوَّلِ وَيَذْبَحُ مَا أَدْرَكَتْ وَتُؤْكَلُ إنْ تَحَرَّكَتْ بَعْدَ الْأَخِيرِ وَهَذَا أَحْسَنُ عِنْدِي ا هـ، فِي أَثَرٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا.

(وَإِنْ وَقَعَ جَمَلٌ) أَوْ غَيْرُهُ (فِي كَبِئْرٍ ضَيِّقٍ) نَعْتٌ لِلْكَافِ وَهِيَ اسْمٌ ظَاهِرٌ مُضَافٌ لِلْبِئْرِ، أَوْ نَعْتٌ لِلْبِئْرِ لِأَنَّهُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ، وَأَيْضًا ضَيِّقٌ مِنْ بَابِ سَيِّدٍ وَمَيِّتٍ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: وَزْنُهُ فَعِيلٌ وَقَعَ فِيهِ الْقَلْبُ الْمَكَانِيُّ، وَفَعِيلٌ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ (فَنَحَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ فَإِنْ اُعْتِيدَ أَوْ ظُنَّ مَوْتُ مِثْلِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَوْ لَمْ يَنْحَرْ حُرِّمَ وَإِلَّا أُكِلَ) وَمَا ذُكِرَ قَوْلٌ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ أَمْكَنَهُ، أَوْ يُقَالُ: مَا مَرَّ لَا ضِيقَ فِيهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ حَلَالٌ لِأَنَّهُ مَاتَ بِالذَّكَاةِ لَا بِذَلِكَ، إنَّمَا ذَلِكَ كَسَائِرِ الْعُقْرِ السَّابِقِ عَلَى الذَّكَاةِ لَا تُحَرَّمُ بِهِ الدَّابَّةُ، سَوَاءٌ اُعْتِيدَ مَوْتُ مِثْلِهِ بِهِ أَمْ لَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذِكْرِ الْمُتَرَدِّيَةِ وَغَيْرِهَا: ﴿إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾.

(وَإِنْ نُحِرَ جَمَلٌ وَبَقِيَ فِي