شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٨

مَنْحَرِهِ حَدِيدٌ وَالْمِقْبَضُ بِيَدِ النَّاحِرِ فَفِيهِ شِدَّةٌ، وَرُخْصٌ.

وَإِنْ نُحِرَ ثُمَّ أُعِيدَ أَوْ ذُبِحَ فِي اللَّبَّةِ ثُمَّ فِي الْحَنْجَرَةِ أَوْ أُعِيدَ ذَبْحُ مَا يُذْبَحُ حُرِّمَ.

وَإِنْ ذُبِحَ جَمَلٌ ثُمَّ نُحِرَ أَوْ نُحِرَ غَيْرُهُ ثُمَّ ذُبِحَ أُكِلَ.

وَحُرِّمَ قَطْعٌ مِنْ ذَبِيحَةٍ قَبْلَ إبْرَادٍ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا قُطِعَ مِنْهَا، وَجَازَ الْبَاقِي

-------------------------

مَنْحَرِهِ حَدِيدٌ وَ) بَقِيَ (الْمِقْبَضُ بِيَدِ النَّاحِرِ فَفِيهِ شِدَّةٌ، وَرُخْصٌ)، وَإِنْ انْكَسَرَ فِيهِ الْحَدِيدُ حُرِّمَ، وَفِيهِ تَرْخِيصٌ، وَوَجْهُ التَّحْرِيمِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَنَّ بَقَاءَ الْحَدِيدِ فِيهِ مُؤْلِمٌ مُعِينٌ عَلَى الْمَوْتِ بَلْ قَاتِلٌ، فَلَوْ دَخَلَهُ وَلَوْ حَجَرٌ وَهُوَ حَيٌّ لَخِيفَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ إذَا بَقِيَ فِي دَاخِلِهِ، فَكَيْفَ فِي جَانِبِ قَلْبِهِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَقَاتِلِ، وَوَجْهُ التَّرْخِيصِ أَنَّ ذَلِكَ مُرَتَّبٌ عَلَى الذَّكَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا، وَأَنَّ الذَّكَاةَ الَّتِي تَمُوتُ بِهَا قَدْ سَبَقَتْ ذَلِكَ.

(وَإِنْ نُحِرَ) مَا أَصْلُهُ النَّحْرُ (ثُمَّ أُعِيدَ) النَّحْرُ (أَوْ ذُبِحَ فِي اللَّبَّةِ) أَوْ غَيْرِهَا (ثُمَّ فِي الْحَنْجَرَةِ) أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ أُعِيدَ ذَبْحُ مَا يُذْبَحُ) أَوْ نُحِرَ ثُمَّ أُعِيدَ النَّحْرُ (حُرِّمَ) إنْ كَانَ يَمُوتُ بِالْأَوَّلِ، وَفِيهِ رُخْصَةٌ، وَتَقَدَّمَ آنِفًا كَلَامٌ لِأَبِي الْعَبَّاسِ.

(وَإِنْ ذُبِحَ جَمَلٌ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا الْأَصْلُ فِيهِ النَّحْرُ (ثُمَّ نُحِرَ أَوْ نُحِرَ غَيْرُهُ) مِمَّا الْأَصْلُ فِيهِ الذَّبْحُ (ثُمَّ ذُبِحَ أُكِلَ) تَنْزِيلًا لِمَا فَعَلَ أَوَّلًا مَنْزِلَةَ الْعَقْرِ وَهَذَا عِنْدَ مَنْ لَا يُجِيزُ ذَبْحَ نَحْوِ الْجَمَلِ وَنَحْرَ نَحْوِ الشَّاةِ، وَأَمَّا عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ وَبِهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فَيَحْرُمُ لِأَنَّ كُلَّ مَا فُعِلَ أَوَّلًا مِنْهُمَا هُوَ ذَكَاةٌ، وَإِعَادَةُ الذَّكَاةِ مُفْسِدٌ إلَّا عِنْدَ مَنْ قَالَ: الذَّبْحُ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَالنَّحْرُ بَعْدَ النَّحْرِ، وَالذَّبْحُ بَعْدَ النَّحْرِ، وَالنَّحْرُ بَعْدَ الذَّبْحِ لَا يَفْسُدُ الْحَيَوَانُ بِذَلِكَ.

(وَحُرِّمَ قَطْعٌ مِنْ ذَبِيحَةٍ قَبْلَ إبْرَادٍ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا قُطِعَ مِنْهَا، وَجَازَ الْبَاقِي