شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ بِالْحَرَكَةِ، وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً وَبِهَا وَلَدٌ أُكِلَ إنْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَإِلَّا فَلَا،

--------------------------

فِيهِ الشَّعْرُ فَلَا تَعْمَلُ فِيهِ ذَكَاةُ أُمِّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَيٍّ فَلَا يُؤْكَلُ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ تَامَّ الْخِلْقَةِ وَلَا شَعْرَ فِيهِ فَخِلْقَتُهُ غَيْرُ تَامَّةٍ بَقِيَ مِنْهَا نَفْخُ الرُّوحِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ وَلَوْ وُجِدَ لَكَانَ الشَّعْرُ، (وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ) الْحَيَاةُ (بِالْحَرَكَةِ) فِي بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ نَحْرِهَا وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ.

(وَ) عَلَيْهِ فَ (مَنْ ذَبَحَ شَاةً وَبِهَا وَلَدٌ أُكِلَ إنْ تَحَرَّكَ) فِي بَطْنِهَا (بَعْدَ الذَّبْحِ) إنْ يَكُنْ فِيهِ الشَّعْرُ أَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ حَيًّا مُتَحَرِّكًا بِلَا شَعْرٍ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَتَكْفِي فِيهِ ذَكَاةُ أُمِّهِ وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ، (وَإِلَّا فَلَا) بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ تَحَرُّكِ الذَّبِيحَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ، فَإِنَّهُ لَمَّا اكْتَفَيْنَا عَنْ ذَبْحِهِ بِذَبْحِهَا أَبْقَيْنَا شَرْطَ الْحَرَكَةِ فِيهِ بَعْدَ ذَبْحِهِ الَّذِي هُوَ ذَبْحُ أُمِّهِ، وَقِيلَ: يُؤْكَلُ إذَا

تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ قَبْلَ الذَّبْحِ لِأُمِّهِ وَلَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ فِي بَطْنِهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ حَرَكَةِ الذَّبِيحَةِ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَحَدِيثُ: ﴿ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الذَّكَاةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الذَّكَاةَ إنَّمَا تُفْعَلُ فِي الْحَيِّ وَتُقْصَدُ فِيهِ وَتُؤَثِّرُ فِيهِ وَمَا لَيْسَ حَيًّا لَا يُقْصَدُ بِهَا وَلَا تُؤَثِّرُ فِيهِ وَفِعْلُهَا فِيهِ وَتَرْكُهَا سَوَاءٌ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الذَّكَاةِ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا هَلْ تَجْزِي عَنْهَا ذَكَاةُ أُمِّهِ أَمْ لَا؟.

وَالْحَيَاةُ تُعْرَفُ بِالْحَرَكَةِ فِي الْبَطْنِ أَوْ بِالشَّعْرِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْحَيَاةُ لَمْ تَتَأَثَّرْ فِيهِ الذَّكَاةُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ تَتَأَثَّرْ فِيهِ ذَكَاةُ أُمِّهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النُّطْفَةِ وَعَلَقَتِهَا وَمُضْغَتِهَا عِنْدَ بَعْضٍ، أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ: وَقِيلَ: هُوَ أَيْضًا بِضْعَةٌ مِنْهَا وَذَكَاتُهُ ذَكَاتُهَا، حَيْثُ بَيَّنَ أَنَّ لَهُ ذَكَاةً تَكْفِي