الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٤وَجُوِّزَ مُطْلَقًا كَبَضْعَةٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ بِهِ شَعْرٌ وَإِنْ قَلَّ.
--------------------------
عَنْهَا ذَكَاةُ أُمِّهِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ فِي الْجَنِينِ الْمُتَبَيِّنِ الْحَيَاةِ بِشَعْرٍ أَوْ حَرَكَةٍ فِي الْبَطْنِ، وَإِنَّمَا خَالَفَ الْقَوْلَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي عِبَارَةِ الشَّيْخِ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْحَرَكَةِ بَعْدَ ذَبْحِ أُمِّهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَجُوِّزَ مُطْلَقًا) تَحَرَّكَ أَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ (كَبَضْعَةٍ) أَيْ قِطْعَةِ لَحْمٍ (مِنْهَا)، وَقِيلَ: يُؤْكَلُ سَوَاءٌ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ أَمْ لَمْ تَتِمَّ، كَانَتْ فِيهِ الْحَيَاةُ أَمْ لَمْ تَكُنْ، وَكَانَ فِيهِ الشَّعْرُ أَمْ لَمْ يَكُنْ، تَحَرَّكَ أَوْ لَمْ يَتَحَرَّكْ.
(وَقِيلَ:) بِجَوَازِ أَكْلِهِ (إنْ كَانَ بِهِ شَعْرٌ وَإِنْ قَلَّ)، وَتَكْفِي ذَكَاةُ أُمِّهِ وَأَمَّا الْأَرْحَامُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا فَيَجُوزُ أَكْلُهَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا، مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ نَبَتَ الشَّعْرُ فِي الْجَنِينِ يُؤْكَلُ دُونَ الرَّحِمِ، وَإِلَّا أُكِلَتْ الرَّحِمُ دُونَهُ، وَعِبَارَةُ بَعْضٍ: أَنَّ الْمَشِيمَةَ وَهِيَ الرَّحِمُ الْمَذْكُورَةُ حَلَالٌ،
وَنُسِبَ لِأَبِي رُشْدٍ وَقِيلَ: حَرَامٌ، وَقِيلَ: حَلَالٌ إنْ حَلَّ أَكْلُ الْجَنِينِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ وَتَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعْرُهُ، وَحَرَامٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ: وَفِي الْمَشِيمَةِ خِلَافٌ قَدْ وَرَدَ حِلٌّ وَحَظْرٌ وَاتِّبَاعٌ لِلْوَلَدِ وَالْوَاضِحُ أَنَّ جَمِيعَ مَا فِي الذَّبِيحَةِ يَجُوزُ أَكْلُهُ كَالْجَنِينِ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَحْمٌ، وَالرَّحِمُ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا وَالذَّكَرُ وَالْمِبْوَلَةُ بَعْدَ إزَالَةِ بَوْلِهَا وَغَسْلِهَا، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ الذَّكَرُ، وَقِيلَ: لَا إنْ شُقَّ وَغُسِلَ، وَقِيلَ لَا تُؤْكَلُ الْمِبْوَلَةُ وَلَوْ أُزِيلَ مَاؤُهَا وَغُسِلَتْ، وَقِيلَ: تُؤْكَلُ بِلَا غَسْلٍ وَمَاؤُهَا طَاهِرٌ، ﴿وَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِبْوَلَةَ وَالذَّكَرَ وَالْفَرْجَ مِنْ الْأُنْثَى﴾، وَدَمُ الْقَلْبِ حَلَالٌ، وَقِيلَ: نَجِسٌ، وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ وَاضِحٌ، وَعَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ إذْ قَالَ: وَتُؤْكَلُ الشَّاةُ بَعْدَ الذَّبْحِ بِجَمِيعِهَا إلَّا مَوْضِعَ النَّجَسِ مِنْهَا، وَإِنْ غُسِلَ جَازَ أَكْلُهُ، وَفِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ: أَنَّ بَهِيمَةَ