الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٦ه وَمَنْ شَقَّ بَطْنَ شَاةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ ظَانًّا مَوْتَهَا فَنَزَعَ وَلَدًا حَيًّا صَحَّ ذَبْحُهُ، وَجَازَ أَكْلُهُ، وَحُرِّمَتْ أُمُّهُ، وَكَذَا كُلُّ بَهِيمَةٍ وُجِدَ جَنِينُهَا حَيًّا بَعْدَ الشَّقِّ إلَّا الْأَرْنَبَ فَتُؤْكَلُ - وَإِنْ وُجِدَ حَيًّا - لِحَيَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهَا.
--------------------------
هَذَا الْوَجْهِ ذَبْحُ أُمِّهِ يَكْفِي عَنْ ذَبْحِهِ، وَلَكِنَّ تَقْدِيرَ الْكَافِ أَنْسَبُ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَلَا يَتَعَيَّنُ مِنْهُ أَنَّ ذَكَاةَ أُمِّهِ تَكْفِي عَنْ ذَكَاتِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِمْ: أَبُو يُوسُفَ أَبُو حَنِيفَةَ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ، وَيَكُونُ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ عَلَى التَّحْقِيقِ فِي مِثْلِ زَيْدٌ أَسَدٌ، وَقِيلَ: لَيْسَ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ فَيَكُونُ مَجَازًا بِالْحَذْفِ، أَيْ مِثْلُ ذَكَاةِ أُمِّهِ فَبَانَ لَكَ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ النَّصْبِ وَالرَّفْعِ وَجْهَيْنِ مُحْتَمَلَيْنِ: أَحَدُهُمَا كِفَايَةُ ذَبْحِ أُمِّهِ عَنْ ذَبْحِهِ وَالْآخَرُ تَجْدِيدُ الذَّبْحِ لَهُ رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَكْرَهُ مِنْ الشَّاةِ إذَا ذُبِحَتْ سَبْعًا: الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالدَّمَ وَالْمَرَارَةَ وَالْحَيَاءَ - أَيْ الْفَرْجَ - وَالْعَذِرَةَ وَالْمَثَانَةَ، وَكَانَ أَحَبَّ الشَّاةِ إلَيْهِ مُقَدَّمُهَا﴾.
(وَمَنْ شَقَّ بَطْنَ شَاةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ ظَانًّا مَوْتَهَا فَنَزَعَ وَلَدًا حَيًّا صَحَّ ذَبْحُهُ، وَجَازَ أَكْلُهُ، وَحُرِّمَتْ أُمُّهُ) لِظُهُورِ أَنَّهَا عِنْدَ الشَّقِّ حَيَّةٌ، وَإِلَّا لَمْ يُوجَدْ وَلَدُهَا حَيًّا وَلَمَّا وُجِدَ حَيًّا عُلِمَ أَنَّهُ شَقَّ بَطْنَهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَيَكُونُ الْمَوْتُ بِالذَّبْحِ وَالشَّقُّ لَا بِالذَّبْحِ وَحْدَهُ فَتَحْرُمُ (وَكَذَا كُلُّ بَهِيمَةٍ وُجِدَ جَنِينُهَا حَيًّا بَعْدَ الشَّقِّ إلَّا الْأَرْنَبَ فَتُؤْكَلُ، وَإِنْ وُجِدَ حَيًّا) بَعْدَ الشَّقِّ (لِ) صِحَّةِ (حَيَاتِهِ) فِي بَطْنِهَا (بَعْدَ مَوْتِهَا)، وَإِنْ رَأَى أَمَارَةَ الْحَيَاةِ فِي الْأَرْنَبِ وَشَقَّ بَطْنَهَا حُرِّمَتْ وَحَلَّ جَنِينُهَا إنْ حَيِيَ وَذُبِحَ