الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦٩بَابٌ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ، التَّسْمِيَةُ، وَالنِّيَّةُ، وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ.
-----------------------------------
بَابٌ (مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ) هَذِهِ الْإِضَافَةُ لِلْجِنْسِ وَلِذَا أَفْرَدَ الْمُضَافَ أَوْ أَفْرَدَهُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَشْرُوطُ أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ فِي قَوْلِهِ: (التَّسْمِيَةُ) أَيْ شَرْطُ التَّسْمِيَةِ فَيَبْقَى عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ، أَيْ مِنْ الِاشْتِرَاطِ لِلذَّكَاةِ اشْتِرَاطُ التَّسْمِيَةِ، وَالتَّسْمِيَةُ ذِكْرُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ (وَالنِّيَّةُ) أَنْ يَنْوِيَ بِقَتْلِ الْحَيَوَانِ أَوْ تَحْلِيلِهِ لِلْأَكْلِ وَالِانْتِفَاعِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَلَوْ قَتَلَهَا غَضَبًا أَوْ انْتِقَامًا أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ تَحِلَّ، وَلَوْ فِي مَحِلِّ الذَّكَاةِ وَبِمَا يُذَكَّى بِهِ، وَأَيْضًا يَنْوِي أَنَّ الذَّكَاةَ عِبَادَةٌ تَقَرَّبَ بِهَا إلَى اللَّهِ، (وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ) وَمِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّ الشَّرْطَ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْحُكْمِ، فَلَوْ ذَبَحَ ذَابِحٌ أَوْ نَحَرَ نَاحِرٌ بِلَا تَسْمِيَةٍ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ أَوْ بِدُونِ اسْتِقْبَالٍ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهَا أَنَّهَا ذَبِيحَةٌ شَرْعِيَّةٌ أَوْ نَحِيرَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَلَا تُؤْكَلُ، وَهَذَا قَوْلٌ، وَمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهَا لَا تَحْرُمُ بِعَدَمِ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ بِعَدَمِ النِّيَّةِ قَوْلٌ، فَلَا مُنَافَاةَ، أَوْ الْمُرَادُ