شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٤

وَإِنْ ذَبَحَ مُتَدَيِّنٌ بِهَا ثُمَّ شَكَّ هَلْ ذَكَرَهَا أَمْ لَا؟ أُكِلَتْ.

وَإِنَّمَا يَنْفَعُ

----------------------------------

إلَّا مَا كَانَ عَلَى نِيَّةِ الذَّبْحِ فَلَوْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَنْوِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ مُتَبَادِرٌ لِأَنَّهُ قَالَ: عَلَيْهِ، وَالْأَحَادِيثُ مِثْلُ الْآيَةِ فَمَعْنَى عَلَيْهِ قَصَدَهُ بِالذِّكْرِ أَوْ مَعْنَاهُ لِأَجْلِهِ، وَقِيلَ: يَكْفِي الذِّكْرُ عِنْدَهَا سَوَاءٌ قُصِدَتْ بِهِ أَوْ لَمْ تُقْصَدُ، وَلِذَا قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ: إنَّهُ إذَا ذَكَرَ كَفَى وَلَوْ عَلَى جِهَةِ النَّفْيِ، مِثْلَ قَوْلِهِ لَا أَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ، لِحُصُولِ مُطْلَقِ الذِّكْرِ، وَوَقَفَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْلِ فِي الذِّكْرِ عَلَى جِهَةِ النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالنَّحْرُ وَغَيْرُهُ كَالذَّبْحِ.

(وَإِنْ ذَبَحَ مُتَدَيِّنٌ بِهَا ثُمَّ شَكَّ هَلْ ذَكَرَهَا أَمْ لَا؟ أُكِلَتْ) وَإِنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الذِّكْرِ لَمْ تُؤْكَلْ، وَقِيلَ: أَسَاءَ وَتُؤْكَلُ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ ذَبَحَ عَلَى الشَّكِّ فِي الذِّكْرِ، وَلَا تُؤْكَلُ عَلَى الصَّحِيحِ إنْ ذَبَحَهَا أَوْ نَحَرَهَا مُشْرِكٌ غَيْرُ كِتَابِيٍّ أَوْ كِتَابِيٌّ مُحَارِبٌ وَلَوْ ذَكَرَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ: لَا تَجُوزُ الذَّبِيحَةُ إلَّا بِذِكْرِ التَّسْمِيَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ إلَّا عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ وَالنِّسْيَانِ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ فِيهِمَا.

وَتَجُوزُ ذَبِيحَةُ الْمُوَحِّدِينَ كُلِّهِمْ؛ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ وَالرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْبُلَّغِ مَا خَلَا الْأَقْلَفَ الْبَالِغَ بِغَيْرِ عُذْرٍ، إلَّا إذَا كَانَ بِعُذْرٍ فَلَا بَأْسَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الطِّفْلُ اُخْتُتِنَ أَوْ لَمْ يُخْتَتَنْ.

وَتَجُوزُ ذَبِيحَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ كُلِّهِمْ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ مِمَّنْ اُخْتُتِنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُخْتَتَنْ مَا دَامُوا فِي الْعَهْدِ وَالذِّمَّةِ، وَإِذَا حَارَبُوا فَلَا تُؤْكَلُ، وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ مَنْ ارْتَدَّ إلَى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ أَهْلِ الْإِقْرَارِ ا هـ.

وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَةُ الطِّفْلِ وَالطِّفْلَةِ الْكِتَابِيَّيْنِ إنْ لَمْ يُحَارِبْ أَبَوَاهُمَا.

(وَإِنَّمَا يَنْفَعُ)