الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦وَإِنْ ذَبَحَ شَاتَيْنِ فَسَمَّى عَلَى الْأُولَى فَقَطْ فَسَدَتْ الْأَخِيرَةَ.
وَإِنْ سَمَّى ثُمَّ أَلْقَى السِّكِّينَ وَأَخَذَ الْأُخْرَى فَذَبَحَ بِهَا عَلَى تَسْمِيَتِهِ جَازَ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ فِي تَحْدِيدِ ثَانِيَةٍ بَعْدَ تَسْمِيَةٍ وَلَوْ أَطَالَ فِيهِ أَوْ كَلَّمَ إنْسَانًا.
وَكُرِهَ إطَالَتُهُ بَعْدَهَا.
وَإِنْ سَمَّى وَذَبَحَ وَلَمْ يَسْتَقْصِ الذَّبْحَ فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ سِكِّينًا
-------------------------------------
(وَإِنْ ذَبَحَ شَاتَيْنِ) أَيْ أَرَادَ ذَبْحَهُمَا (فَسَمَّى عَلَى الْأُولَى فَقَطْ فَسَدَ الْأَخِيرَةَ) وَلَوْ قَصَدَ بِالتَّسْمِيَةِ الْكُلَّ، وَكَذَا الثَّالِثَةُ إنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ عَلَيْهَا وَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي تَرْكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا أَوْ نِسْيَانًا.
(وَإِنْ سَمَّى ثُمَّ أَلْقَى السِّكِّينَ وَأَخَذَ الْأُخْرَى فَذَبَحَ بِهَا عَلَى تَسْمِيَتِهِ جَازَ، وَكَذَا إنْ أَخَذَ فِي تَحْدِيدِ) هَا أَوْ فِي تَحْدِيدِ سِكِّينٍ (ثَانِيَةٍ بَعْدَ تَسْمِيَةٍ) عَلَى الْأُولَى (وَلَوْ أَطَالَ فِيهِ) فِي التَّحْدِيدِ (أَوْ كَلَّمَ إنْسَانًا) مَعَ تَحْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ سَمَّى وَكَلَّمَ إنْسَانًا فَذَبَحَ لِأَنَّ هَذَا قَدْ تَقَدَّمَ.
(وَكُرِهَ إطَالَتُهُ) أَيْ إطَالَةُ التَّكْلِيمِ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ، وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ هِيَ الضُّرُّ الْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّ إلَخْ، إذَا لَمْ يَكُنْ الْفَصْلُ بِخَفِيفٍ بَلْ بِطَوِيلٍ، وَإِنْ سَمَّى وَأَمَرَّ السِّكِّينَ وَقَطَعَ اللَّحْمَ وَخَرَجَ الدَّمُ ثُمَّ كَلَّمَ أَحَدًا وَبَقِيَ فِي كَلَامِهِ حتَّى فَرَغَ مِنْ ذَبْحِهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا.
وَمَنْ أَضْجَعَ شَاةً وَذَكَرَ اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَامَتْ ثُمَّ أَضْجَعَهَا وَذَبَحَهَا وَلَمْ يُعِدْ الذِّكْرَ فَإِنَّهَا تُؤْكَلُ إنْ لَمْ يَتَشَاغَلْ عَنْهَا بِغَيْرِ أَمْرِ الذَّبْحِ وَالتَّجْدِيدُ عِنْدَ الْفَصْلِ أَوْلَى مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا جَازَ الْفَصْلُ لِأَنَّهُ عَلَى نِيَّتِهِ الْأُولَى فِي التَّسْمِيَةِ فَلَمْ يَضُرَّهُ فَصْلٌ وَلَوْ كَانَ فِيهِ ذُهُولٌ.
(وَإِنْ سَمَّى وَذَبَحَ وَلَمْ يَسْتَقْصِ) يَسْتَفْرِغُ (الذَّبْحَ فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ سِكِّينًا