شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨١

بَابٌ تَصِحُّ، الذَّكَاةُ بِكَشَفْرَةٍ حَادَّةٍ وَإِنْ انْحَرَفَتْ أَوْ اعْوَجَّتْ، وَبِسَيْفٍ وَمِقْرَاضٍ

---------------------------------

بَابٌ فِيمَا تَصِحُّ بِهِ الذَّكَاةُ (تَصِحُّ، الذَّكَاةُ بِكَشَفْرَةٍ حَادَّةٍ وَإِنْ انْحَرَفَتْ أَوْ اعْوَجَّتْ) أَرَادَ بِالِانْحِرَافِ الْمَيْلَ لَا بِمَرَّةٍ وَبِالِاعْوِجَاجِ الْمَيْلَ بِمَرَّةٍ، وَالشَّفْرَةُ: السِّكِّينُ الْعَظِيمُ، وَمَا عَرَضَ مِنْ الْحَدِيدِ وَحُدِّدَ، (وَبِسَيْفٍ) بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْهُ وَلَا بَأْسَ بِجَرِّهِ كُلِّهِ أَوْ دَفْعِهِ بِهِمَا، وَلَكِنَّ الْأَوْلَى فِي الذَّبْحِ أَنْ تَجُرَّ إلَيْكَ إلَّا إنْ ذَبَحْتَ بِالْمِنْجَلِ فَإِنَّكَ تَدْفَعُهُ، وَقِيلَ: يُتْرَكُ مِنْ آخِرِ السَّيْفِ وَهُوَ طَرَفُهُ وَيُذْبَحُ بِالْبَاقِي، وَقِيلَ: يُذْبَحُ بِشِبْرٍ مِمَّا يَلِي مِقْبَضَهُ (وَمِقْرَاضٍ) آلَةُ الْقَرْضِ وَهِيَ الْمِقَصُّ وَفِيهَا جُزْآنِ، وَيُسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا مِقْرَاضًا أَيْضًا تَصِحُّ الذَّكَاةُ بِأَحَدِهِمَا وَتَصِحُّ بِهِمَا مَعًا عَلَى عَادَةِ الْقَطْعِ بِهِمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: