شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٢

وَمُوسَى، وَبِحَجَرٍ مُحَدَّدٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ لَا غَيْرَهُمَا،

------------------------------

﴿كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفْرَ﴾، وَالْقَرْضُ بِالْمِقْرَاضِ مُنْهِزٌ لِلدَّمِ آتٍ عَلَى أَعْضَاءِ الذَّكَاةِ، (وَمُوسَى) بِمَنْعِ التَّنْوِينِ عَلَى أَنَّ أَلِفَهُ لِلتَّأْنِيثِ، وَالْمِيمُ أَصْلٌ، وَهُوَ فُعْلَى مِنْ الْمَوْسِ، وَهُوَ حَلْقُ الشَّعْرِ أَوْ بِالتَّنْوِينِ عَلَى أَنَّ أَلِفَهُ أَصْلٌ وَالْمِيمَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مُفْعَلٌ مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَهُ حَلَقْتُهُ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ مَنَعَ الذَّبْحَ بِالْحَدِيدِ الْمُحَرَّفِ وَالْمُدْيَةِ الْعَوْجَاءِ، وَمِثْلُهُ كُلُّ مُعْوَجٍّ وَبِالْمُوسَى وَالْمِقْرَاضِ وَنَحْنُ نَرَى جَوَازَ ذَلِكَ ا هـ.

حَكَاهُ عَنْ الْأَثَرِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَالْمُرَادُ بِالْمُوسَى الْقَصَبَةُ مِنْ الْحَدِيدِ الصَّغِيرَةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيهَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْجَرُّ بِهَا بِمَرَّةٍ لِصِغَرِهَا بَلْ كَانَ يَقْطَعُ بِهَا شَيْئًا فَشَيْئًا أَوْ كَانَتْ تَدْخُلُ فِي اللَّحْمِ فَيُعَذِّبُ الذَّبِيحَةَ، كَذَا ظَهَرَ لِي، وَإِنَّمَا يُخْتَلَفُ فِي الْمِقْرَاضِ عَلَى جِهَةِ الْقَرْضِ بِهِ عَلَى عَادَتِهِ، وَأَمَّا بِجُزْءٍ إذَا كَانَ طَوِيلًا فَلَا مَانِعَ

مِنْهُ، وَكَذَا يُخْتَلَفُ إذَا كَانَ مَا يَلِي حَدَّهُ مِنْ جَانِبٍ زَائِدًا نَاتِئًا يُعَذِّبُ الذَّبِيحَةَ، وَإِنْ جُعِلَ كَمَا لَا يُعَذِّبُهَا فَلَا بَأْسَ أَوْ حُرِّفَ كَمَا لَا يُعَذِّبُهَا فَلَا بَأْسَ، (وَبِحَجَرٍ مُحَدَّدٍ) أَيْ رُقِّقَ حتَّى كَانَ يَقْطَعُ (مُطْلَقًا) عَلَى أَيِّ لَوْنٍ كَانَ، وَمِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ، (وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ لَا غَيْرَهُمَا)، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ غَيْرِهِمَا، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ﴾، إلَخْ "، إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْحَجَرُ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ أَقْوَى، وَغَيْرُهُمَا ضَعِيفٌ قَدْ