شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٤

أَوْ خَشَبٍ، وَيَجُرُّ بِهِ جَرًّا لَا ضَرْبًا فِي غَيْرِ الصَّيْدِ إنْ خِيفَ فَوْتُهُ، وَكُرِهَ بِحَدِيدٍ ضُرِبَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ مَيْتَةٌ،

---------------------------------

قَصَبَ الذُّرَةِ وَالسُّكَّرِ، وَأُجِيزَ الْقَصَبُ مُطْلَقًا، وَأَجَازَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ بِقِشْرِ الْقَصَبِ وَأَجَازَهُ بَعْضٌ فِي الطَّيْرِ، (أَوْ خَشَبٍ) حَدِيدٍ كَوِعَاءِ الطَّلْعِ أَوْ مُحَدَّدٍ بِصَنْعَةٍ كَنَجْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ قَرْنٍ أَوْ مِخْلَبٍ، وَأَجَازَ بِالنُّحَاسِ وَالْقَزْدِيرِ وَالرَّصَاصِ وَنَحْوِهَا، وَقِيلَ: لَا، وَأَجَازَهُ بَعْضٌ بِكُلِّ مَا يَقْطَعُ وَلَوْ ذَهَبًا أَوْ زُجَاجًا أَوْ فَخَّارًا أَوْ خَشَبًا أَوْ قَرْنًا أَوْ مِخْلَبًا أَوْ رُخَامًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ حَدٌّ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: اذْبَحْ بِمَا شِئْتَ مَا خَلَا الظُّفُرَ وَالْعُودَ وَالنَّابَ.

وَقِيلَ: مَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الذَّبْحِ بِهِ فَحَرَامٌ وَسِوَاهُ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: سِوَاهُ مُخْتَصٌّ بِالضَّرُورَةِ، وَمَا وَرَدَ الذَّبْحُ بِهِ وَشَاعَ بِلَا ضَرُورَةٍ فَهُوَ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ فَحَمَلُوا ذَبْحَ جَارِيَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ شَاةً بِحَجَرٍ عَلَى الضَّرُورَةِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَحَمَلُوا حَدِيثَ ﴿كُلُّ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ﴾ عَلَى الْإِعْلَامِ بِأَنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ بِهِ لَا عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ آلَاتِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرُ كَالذَّبْحِ، وَلَا حَدَّ لَهُ فِي إدْخَالِ آلَةِ النَّحْرِ إلَّا مَا لَا تَحْيَا بِهِ النَّحِيرَةُ، وَلَا يَكُونُ إلَّا بِمَا لَهُ حَدٌّ، وَالْمَوْجُودُ فِي الْأُصُولِ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ فِي الْقُرْآنِ وَلَا فِي السُّنَّةِ وَلَا فِي الْإِجْمَاعِ، هَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْمَنْعِ أَوْ

عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَهُوَ خِلَافٌ يَشْمَلُ مَا يُذَكَّى بِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ مَسَائِلِ الذَّبِيحَةِ وَغَيْرِ الذَّبِيحَةِ، (وَيَجُرُّ بِهِ) أَيْ بِمَا يَذْبَحُ بِهِ أَوْ بِالذَّبْحِ (جَرًّا لَا ضَرْبًا فِي غَيْرِ الصَّيْدِ إنْ خِيفَ فَوْتُهُ) أَمَّا فِي الصَّيْدِ إنْ خِيفَ فَوْتُهُ فَيَجُوزُ بِهِ الطَّعْنُ، (وَكُرِهَ بِحَدِيدٍ ضُرِبَ بِهِ إنْسَانٌ) أَوْ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ (أَوْ مَيْتَةٌ) أَوْ نَجَسٌ وَغَيْرُ الْحَدِيدِ مِثْلُهُ