الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٨٥وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: لَا يُذْبَحُ بِكَسَيْفٍ حَتَّى يُنَعَّمَ مَسَحَهُ بِرَمَادٍ أَوْ تُرَابٍ، وَلَا تَحْرُمُ بِدُونِهِ، وَفَسَدَتْ بِكَمِنْجَلٍ إنْ جَبَذَ لَحْمًا وَأَبَانَهُ.
وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ بِمَحْمَى نَارٍ.
----------------------------------
(وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ، لَا يُذْبَحُ بِكَسَيْفٍ حتَّى يُنَعَّمَ) غَسَلَهُ أَوْ (مَسَحَهُ بِرَمَادٍ أَوْ تُرَابٍ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُنَقِّي، (وَلَا تَحْرُمُ بِدُونِهِ) وَبِدُونِ الْغَسْلِ لِأَنَّ الذَّبْحَ بِالْآلَةِ النَّجِسَةِ لَا يُحَرِّمُ الذَّبِيحَةَ سَوَاءٌ نُجِّسَتْ بِمُشْرِكٍ أَوْ بِدَمِ ذَبِيحَةٍ أَوْ بِغَيْرِهِمَا لَكِنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ بِآلَةِ الذَّبْحِ النَّجِسَةِ وَلَا تَحْرُمُ بِالذَّبْحِ بِمَغْصُوبٍ أَوْ مَسْرُوقٍ عِنْدَنَا، وَشَدَّدَ بَعْضٌ فِيهِ، وَقِيلَ: إنْ ذَبَحَ بِهَا مَا حَلَّ أَكْلُهُ جَازَ الذَّبْحُ بِهَا قَبْلَ التَّطْهِيرِ، وَإِنْ ذَبَحَ بِهَا مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَمْ يَجُزْ أَكْلُ مَا ذُبِحَ بِهَا إلَّا بَعْدَ التَّطْهِيرِ، وَمَنْ ذَبَحَ بِمَسْمُومَةٍ جَازَ أَكْلُ مَا ذَبَحَ، وَلَا يَحْرُمُ إلَّا إنْ كَانَ السُّمُّ مُعِينًا عَلَى مَوْتِهَا، وَيَحْرُمُ أَكْلُ مَا ذُبِحَ بِمَسْمُومَةٍ إنْ خِيفَ بِهِ الْمَوْتُ لَا لِنَجَاسَةٍ إلَّا إنْ كَانَ السُّمُّ مِنْ مَيْتَةٍ.
(وَفَسَدَتْ بكمنجل إنْ جَبَذَ لَحْمًا وَأَبَانَهُ)، وَقِيلَ: لَا تَحِلُّ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ يُعَذِّبُ الذَّبِيحَةَ، وَقِيلَ: يَذْبَحُ بِالْمِنْجَلِ وَيَدْفَعُهُ الذَّابِحُ إلَى قُدَّامِهِ دَفْعًا وَلَا يَجُرُّهُ إلَى جِهَتِهِ لِئَلَّا يَجْبِذَ اللَّحْمَ أَوْ يُعَذِّبَهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَسْنَانُهُ مَوْضُوعَةً عَلَى أَنَّهُ إنْ جَرَّهُ إلَى جِهَتِهِ لَمْ يَجْبِذْ اللَّحْمَ جَازَ جَرُّهُ إلَيْهِ، وَأَرَادَ بِمِثْلِ الْمِنْجَلِ الْمِنْشَارَ وَنَحْوَهُ، وَمَا فِيهِ ثُلْمَةٌ فَيَجُوزُ الذَّبْحُ بِمَا فِيهِ ثُلْمَةٌ إنْ لَمْ يَجْبِذْ اللَّحْمَ، وَقِيلَ: لَا،
لِأَنَّهُ مُعَذِّبٌ وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ ثَلَاثُ ثُلَمٍ لَمْ يَجُزْ مَا ذُبِحَ بِهِ، وَإِنْ كَانَتْ ثُلْمَتَانِ أَوْ ثُلْمَةٌ جَازَ.
(وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ بِمَحْمَى نَارٍ) لِلتَّعْذِيبِ، وَمِثْلُهُ مَا أُحْمِيَ بِشَمْسِ الصَّيْفِ