شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧

فَصْلٌ تَصِحُّ ذَكَاةُ مُوَحِّدٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَإِنْ أُنْثَى أَوْ رَقِيقًا أَوْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا أَوْ عُرْيَانًا

-----------------------------------

فَصْلٌ فِيمَنْ تَحْرُمُ ذَكَاتُهُ (تَصِحُّ، ذَكَاةُ مُوَحِّدٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَإِنْ أُنْثَى) أَوْ خُنْثَى (أَوْ رَقِيقًا) بِدَلِيلِ إجَازَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبِيحَةَ جَارِيَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، إذْ خَافَتْ عَلَى شَاةٍ فَذَبَحَتْهَا بِمَرْوٍ فَأَفَادَ جَوَازَ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَالْأَمَةِ، وَجَوَازَ الذَّبْحِ لِمَالِ الْغَيْرِ إذَا خِيفَ فَوْتُهُ، وَجَوَازَ الذَّبْحِ بِالْمَرْوِ، وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ، وَلَوْ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ ضَرُورِيَّةً لَكِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقُلْ إنَّ ذَلِكَ مُخْتَصٌّ بِالضَّرُورَةِ تَبَادَرَ أَنَّهُ جَائِزٌ فِي السَّعَةِ وَلَوْ اخْتَصَّ لَبَيَّنَهُ، (أَوْ حَائِضًا) أَوْ نُفَسَاءَ (أَوْ جُنُبًا أَوْ عُرْيَانًا) أَوْ أَعْجَمِيًّا أَوْ أَصَمَّ إنْ كَانَ مُوَحِّدًا وَأَفْصَحَ الْكَلَامَ أَوْ أَخْرَسَ إنْ كَانَ يَنْطِقُ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ مُوَحِّدٌ، وَتُكْرَهُ مِنْ أَبْكَمَ لَا يُفْصِحُ.