شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٨

لَا غَاصِبًا أَوْ سَارِقًا أَوْ سَكْرَانًا أَوْ مَجْنُونًا، وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ، وَالْأَرْجَحُ الْجَوَازُ إنْ أَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يُخْتَتَنْ

--------------------------------

وَفِي التَّاجِ ": وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَبْحُ الْأَعْمَى وَلَا الْأَعْجَمِيِّ وَلَوْ ذَكَرَ اللَّهَ، وَعَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: أَنَّ اسْمَ اللَّهِ بِالْهِنْدِيَّةِ الشمشال، قُلْتُ وَبِبَعْضِ اللُّغَاتِ: أيل، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَبِيحَةُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالْجُنُبِ وَالْعَارِي، وَقِيلَ: تَجُوزُ ضَرُورَةً، وَتَجُوزُ، مِمَّنْ عَلَيْهِ سِرْوَالٌ فَقَطْ، وَيُعْتَبَرُ فِي الْعَرَاءِ مَا يُسَمَّى عَوْرَةً، فَعَوْرَةُ الْمَرْأَةِ مَعَ الْمَرْأَةِ السُّرَّةُ أَوْ مَا تَحْتَهَا إلَى الرُّكْبَةِ أَوْ مَا فَوْقَهَا، فَإِنْ ذَبَحَتْ مَثَلًا وَهِيَ عُرْيَانَةٌ مَا عَدَا ذَلِكَ جَازَتْ ذَبِيحَتُهَا إنْ انْفَرَدَتْ أَوْ كَانَتْ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ عَرَّتْ مَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ ذَكَاتُهَا، وَإِنْ عَرَّتْ مَا فَوْقَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ نَظَرُهَا لَمْ تَصِحَّ، وَكَذَا إنْ عَرَّى الرَّجُلُ مَا ذُكِرَ لَمْ تَصِحَّ ذَكَاتُهُ وَلَوْ انْفَرَدَ، وَإِنْ عَرَّى مَا عَدَا ذَلِكَ صَحَّتْ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ ثَمَّ قَوْلًا بِجَوَازِ ذَكَاةِ الْعُرْيَانِ وَالْعُرْيَانَةِ وَهُوَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى

عَوْرَتِهِمَا، وَالْمَرْجِعُ فِي هَذَا الْمَحِلِّ إلَى الْخِلَافِ فِي الْعَوْرَةِ وَقَدْ مَرَّ فِي (بَابِ الْوُضُوءِ)، (لَا غَاصِبًا أَوْ سَارِقًا أَوْ سَكْرَانًا أَوْ مَجْنُونًا) إلَّا فِي حَالٍ عَقَلَا فِيهَا لِأَنَّ الذَّكَاةَ ضَرْبٌ مِنْ الْعِبَادَةِ وَتَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ التَّحْلِيلِ لِلدَّابَّةِ بِالذَّكَاةِ (وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ، وَالْأَرْجَحُ الْجَوَازُ إنْ أَحْسَنَ وَإِنْ لَمْ يُخْتَتَنْ) أَوْ كَانَ دُونَ ثَمَانٍ، وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ غُلَامًا صَادَ أَرْنَبًا فَذَبَحَهَا بِمَرْوٍ فَأَجَازَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمُقَابِلُ الْأَرْجَحِ الْجَوَازُ بِشَرْطِ الِاخْتِتَانِ لَا الْجَوَازُ وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إذْ لَا يُقَالُ بِهِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الذَّكَاةَ عِبَادَةٌ، وَأَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا فِي الصَّبِيِّ هَلْ تَصِحُّ مِنْهُ الْعِبَادَةُ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِحَدِيثِ: ﴿أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكَ أَجْرٌ﴾،