الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٠وَيُعْذَرُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي الصَّيْفِ، وَمِثْلِهَا فِي الشِّتَاءِ.
وَصَحَّتْ مِنْ قَلْفَاءَ مُطْلَقًا وَمِنْ خَصِيٍّ وَمَجْبُوبٍ وَمُسْتَأْصَلٍ،
------------------------------------
ذَبْحُهُ، وَالْخِتَانُ: قَطْعُ الْجِلْدَةِ السَّاتِرَةِ لِلْحَشَفَةِ حتَّى تَنْكَشِفَ جَمِيعًا، (وَيُعْذَرُ) إنْ تَابَ مِنْ تَفْرِيطِهِ (فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي الصَّيْفِ) شَدِيدَةِ الْحَرِّ، فَتَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ فِيهَا، (وَمِثْلِهَا فِي الشِّتَاءِ) شَدِيدَةِ الْبَرْدِ، فَتَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ فِيهَا أَيْضًا، وَكَذَا تَجُوزُ حَيْثُ عُذِرَ مُطْلَقًا كَمَرَضٍ وَعَدَمِ وُجُودِ خَاتِنٍ إنْ لَمْ يُطِقْ خَتْنَ نَفْسِهِ، وَكَعَدِمِ وُجُودِ آلَةِ الْخَتْنِ، وَذَلِكَ إنْ تَابَ أَوْ اتَّصَلَ الْمَانِعُ مِنْ حِينِ لَمْ يُكَلَّفْ إلَى أَنْ كُلِّفَ وَلَمْ يَجِدْ وَدَانَ بِالْخَتْنِ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ ذَبِيحَتُهُ مُطْلَقًا حتَّى يُخْتَتَنَ، وَعَلَيْهِ جَرَى الْمُصَنِّفُ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ جَوَازُهَا فِي الْأَيَّامِ الَّتِي يُعْذَرُ فِيهَا، وَمَنْ قَالَ: الْخِتَانُ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، أَجَازَ ذَبِيحَةَ الْأَقْلَفِ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، قِيلَ: وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَالصَّوَابُ وُجُوبُهَا، وَهُوَ مَذْهَبُنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ.
(وَصَحَّتْ مِنْ قَلْفَاءَ) وَهِيَ الَّتِي لَمْ تُخْتَتَنْ (مُطْلَقًا) فِي تِلْكَ الثَّمَانِينَ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْخَفْضَ لَهَا مَكْرَمَةٌ لَا وَاجِبٌ، وَقِيلَ: سُنَّةٌ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاجِبٌ، وَهُوَ قَطْعٌ مِنْ الْجِلْدَةِ الَّتِي عَلَى شَفِيرِ الْفَرْجِ، (وَمِنْ خَصِيٍّ) مَقْطُوعِ الْخُصْيَتَيْنِ أَوْ مَدْقُوقِهِمَا، (وَمَجْبُوبٍ) مَقْطُوعِ الذَّكَرِ (وَمُسْتَأْصَلٍ) مَقْطُوعِ الذَّكَرِ مِنْ أَصْلِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ حَدِيدٍ، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا، وَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ " بَابٌ " عَيْبُ مَجْنُونٍ فِي " كِتَابِ النِّكَاحِ " أَنَّهُ حَلَّتْ الذَّبِيحَةُ مِنْ مُسْتَأْصَلٍ بِحَدِيدٍ لَا إنْ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلٌ جَرَى عَلَيْهِ أَبُو زَكَرِيَّاءَ.