الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩٦وَفِي نَصَارَى الْعَرَبِ خِلَافٌ، كَصَبِيٍّ كِتَابِيٍّ.
وَإِنْ دَخَلَ مَجُوسِيٌّ أَوْ وَثَنِيٌّ فِي مِلَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَّ مِنْهُ مَا حَلَّ مِنْهُمْ إنْ عَاهَدُوا، كَذَبْحِ وَنِكَاحٍ وَصَيْدٍ، لَا مِنْ مُسْلِمٍ إنْ ارْتَدَّ إلَيْهِمْ.
-------------------------------------
(وَفِي نَصَارَى الْعَرَبِ) وَلَوْ صِبْيَانًا أَوْ نِسَاءً، وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ عَرَبِيُّونَ نَسَبًا نَصْرَانِيُّونَ دِينًا (خِلَافٌ) الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ، وَالْجَوَازُ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ دُونَ مَنْ لَا يَقْرَؤُهُ لِيَعْرِفَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ فَيُذَكِّي ذَكَاةً شَرْعِيَّةً فَلَا يُشْتَرَطُ إتْمَامُ الْإِنْجِيلِ كُلِّهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَا يَعُمُّ قِرَاءَةَ ثَلَاثَ آيَاتٍ أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ، أَوْ آيَةً لِأَنَّهُ يُطْلَقُ الْإِنْجِيلُ عَلَى آيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبِالْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ تَتِمُّ نَصْرَانِيَّتُهُ إذْ كَانَ عَرَبِيًّا، وَالْعَرَبُ أَفْضَلُ، وَرُجِعَ إلَى مَنْ دُونِهِ فَالْمَنْعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَشْمَلُهُمْ اسْمُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْجَوَازُ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّهُ يَشْمَلُهُمْ، وَكَذَا الْجَوَازُ بِقَيْدِ الذِّكْرِ أَوْ عَدَمِ اللَّعِبِ بِاللَّحْمِ لَكِنْ لَمَّا حَدَثُوا اُحْتِيطَ لَهُمْ، (كَصَبِيٍّ كِتَابِيٍّ) قِيلَ: يَجُوزُ ذَبْحُهُ، وَقِيلَ: لَا.
(وَإِنْ دَخَلَ مَجُوسِيٌّ أَوْ وَثَنِيٌّ فِي مِلَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَّ مِنْهُ مَا حَلَّ مِنْهُمْ إنْ عَاهَدُوا)، وَإِنْ لَمْ يُعَاهِدُوا فَخِلَافٌ مَرَّ (كَذَبْحٍ وَنِكَاحٍ وَصَيْدٍ)، وَ (لَا) يَحِلُّ ذَلِكَ (مِنْ مُسْلِمٍ) أَيْ مُوَحِّدٍ (إنْ ارْتَدَّ إلَيْهِمْ) وَقِيلَ: يَحِلُّ مِمَّنْ دَخَلَ فِي دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْمَجُوس مَا حَلَّ مِنْهُمْ إنْ كَانَ دُخُولُهُمْ قَبْلَ بَعْثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إنْ بَعْدَهُ، وَحَلَّ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ صَابٍ دَخَلَ فِي دِينِ الْآخَرِ، وَقَالَ فِي التَّاجِ ": لَا تَجُوزُ ذَبِيحَةُ مَجُوسِيٍّ وَلَوْ تَحَوَّلَ إلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ