شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٨

بَابٌ حَلَّ صَيْدُ الْبَحْرِ وَإِنْ بِصُورَةِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ،

--------------------------------

بَابٌ فِي ذَكَاةِ الصَّيْدِ (حَلَّ صَيْدُ الْبَحْرِ وَإِنْ) كَانَ (بِصُورَةِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ) أَوْ آدَمِيٍّ وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ مَا بِصُورَةِ خِنْزِيرٍ أَوْ آدَمِيٍّ، وَقِيلَ: مَا كَانَ فِي الْبَحْرِ شَبِيهًا بِمَا حُرِّمَ مِنْ الْبَرِّ فَحَرَامٌ، وَمَا كَانَ شَبِيهًا بِمَكْرُوهٍ فَمَكْرُوهٌ وَحَلَّ مَا سِوَاهُمَا، وَالصَّحِيحُ حِلُّ الْجَمِيعِ، وَفِي التَّاجِ ": وَقِيلَ: كُلُّ مَا لَهُ مِثْلٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ مِنْ الْمُحَلَّلَاتِ فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا كَانَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَهُوَ حَرَامٌ وَالْبَحْرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمِيَاهِ سَوَاءٌ، وَالْبَحْرُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِحِ وَالْعَذْبِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَالِحُ، وَقِيلَ: الْبَحْرُ كُلُّ مُفْرَقٍ وَإِنْ كَانَ الْغَيْلَمُ فِي الْبَرِّ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ إلَّا بِقَطْعِ يَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا قُطِعَتْ وَلَا تُؤْكَلُ، وَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْغَيْلَمِ إلَّا بِذَكَاةٍ لِأَنَّهُ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَفِي دَمِهِ خِلَافٌ لِعَيْشِهِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَكْلُهُ بِلَا ذَكَاةٍ وَلَا