الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤وَحُرِّمَ قَتِيلُ غَيْرِ مُحَدَّدٍ كَحَجَرٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ عُودٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ
---------------------
أَوْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ فَيَحْرُمُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَلَّمٍ أَوْ كَانَ مُعَلَّمًا وَلَمْ يُرْسِلْهُ صَاحِبُهُ وَلَا يُقْدِمُ إلَى أَكْلِ مَا صَادَتْهُ جَارِحَةٌ إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا مُعَلَّمَةٌ أَوْ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ، وَأَيْضًا إنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُ مَا صَادَهُ لِأَنَّهُ مَالُ النَّاسِ، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ كَوْنُهُ هُوَ الْقَاتِلُ بِلَا إرْسَالٍ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلِأَنَّهُ أَيْضًا لَمْ يُسَمِّ إلَّا عَلَى كَلْبِهِ الَّذِي أَرْسَلَ، وَغَيْرُ الْكَلْبِ كَالْكَلْبِ غَيْرَ طَائِرٍ أَوْ طَائِرٍ.
(وَحُرِّمَ قَتِيلُ غَيْرِ) بِالْإِضَافَةِ (مُحَدَّدٍ كَحَجَرٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ عُودٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ) وَإِنْ أُدْرِكَتْ ذُكِّيَ وَحَلَّ، وَإِنْ كَانَ لِلْحَجَرِ أَوْ الرَّصَاصِ أَوْ الْعُودِ عِنْدَ مُجِيزِ الذَّبْحِ بِهِ حَدٌّ أَوْ سِنٌّ فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ الصَّيْدَ هُوَ الْحَدُّ أَوْ السِّنُّ جَازَ أَكْلُهُ إنْ وُجِدَ مَيِّتًا، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَهُ خُرِقَ أَوْ بِهِ دَمٌ حَلَّ أَكْلُهُ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ مَا صِيدَ بِالْحَجَرِ مُطْلَقًا، وَمِثْلُهُ الْعُودُ وَالرَّصَاصُ وَلَوْ كَانَ لِذَلِكَ حَدٌّ أَوْ سِنٌّ، وَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ الظَّبْيَةُ إنْ ضُرِبَتْ بِحَجَرٍ وَلَوْ كَانَ فِيهِ سِنٌّ أَوْ حَدٌّ أَصَابَهَا، وَقِيلَ: إنَّهُ يَجُوزُ اصْطِيَادُ الطَّيْرِ خَاصَّةً بِالْحِجَارَةِ ذَاتِ أَسْنَانٍ أَوْ حَدٍّ وَلَوْ ضُرِبَ صَيْدٌ وَلَوْ بِسَهْمٍ لَا حَدَّ فِيهِ أَوْ سَهْمٌ فِيهِ حَدٌّ لَكِنْ أَصَابَهُ غَيْرُ الْحَدِّ لَمْ يُؤْكَلْ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: ﴿إذَا أَصَابَ الْمِعْرَاضُ بِحَدِّهِ وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ صَادَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ وَقِيذَةٌ﴾ أَيْ مَوْقُوذَةٌ وَالْمَوْقُوذَةُ حَرَامٌ،