الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٩وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ آكِلٌ مِنْهُ أَوْ نَجِسًا كَمَيْتَةٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِضَابُ كَلْبٍ بِدَمِ صَيْدٍ إنْ لَمْ يَلِغْ فِيهِ.
وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِتَرَاخٍ
-----------------------
وَلَا غَايَةَ لِذَلِكَ بِأَنْ وَقَعَ عَلَى كَلْبَةٍ حُفِظَتْ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ هَذَا الْجَرْوُ أُنْثَى فَيَكُونَ الْمُكَلَّبُ مَا وَلَدَتْ مِنْ بَطْنِهَا وَلَوْ تَعَدَّدَ أَوْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَلَا غَايَةَ لِذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَحُكْمُ الْمَغْسُولِ الْمَذْكُورِ النَّجَسُ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَحِلُّ مَا وُلِدَ إلَّا عَلَى الْخِلَافِ فِي بَلَلِ غَيْرِ الْمُكَلَّبِ.
(وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ) بِإِضَافَتِهِ إلَى قَوْلِهِ: مُعَلَّمٍ (آكِلٌ مِنْهُ) عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَلَوْ أَكَلَ رِيشًا أَوْ شَعْرًا (أَوْ) آكِلٌ (نَجِسًا كَمَيْتَةٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ حَيَاتُهُ)، وَإِنْ أُدْرِكَتْ ذُكِّيَ، (وَلَا يَضُرُّ اخْتِضَابُ كَلْبٍ بِدَمِ صَيْدٍ إنْ لَمْ يَلِغْ فِيهِ): بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْغَيْنِ، وَوُلُوغُ الْكَلْبِ لَحْسُهُ بِلِسَانِهِ، وَإِذَا وَلَغَ الدَّمَ فَلَا يُؤْكَلُ مَا أَمْسَكَ خِلَافًا لِبَعْضٍ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ وَلَغَ فِي الدَّمِ الْمُنْصَبِّ فِي الْأَرْضِ أُكِلَ مَا أَمْسَكَ.
(وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ) إرْسَالِ الْكَلْبِ أَوْ السَّهْمِ (لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِتَرَاخٍ)، وَإِنْ سَمَّى قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِلَا تَرَاخٍ جَازَ، وَتَجُوزُ التَّسْمِيَةُ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَصِلْ مَا أَرْسَلَهُ إلَى الصَّيْدِ وَيُسَمِّي عَلَى السَّهْمِ إذَا وَضَعَهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَمِّيَ عِنْدَ إرْسَالِهِ وَلَا يُسَمِّ وَهُوَ فِي كِنَانَتِهِ وَإِنْ سَمَّى عَلَى الْجَارِحَةِ بَعْدَ إرْسَالِهَا جَازَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُسَمِّيَ وَهِيَ وَاقِفَةٌ عِنْدَهُ، وَإِنْ سَمَّى بَعْدَ الْإِرْسَالِ وَلَا تَقِفُ إنْ اسْتَوْقَفَهَا لَمْ يَجُزْ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ سَمَّى حِينَ لَمْ يَمْلِكْ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا، وَكَذَا إنْ اسْتَوْقَفَهَا وَلَمْ تَقِفْ وَسَمَّى لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا تَقِفُ لِاسْتِيقَافِهِ فَإِنَّهُ ذَاهِبٌ إلَى الصَّيْدِ بِلَا إرْسَالٍ، وَإِرْسَالُهُ الْأَوَّلُ كَلَا إرْسَالٍ، لِأَنَّهُ انْتَهَى حِينَ اسْتَوْقَفَهُ وَلَمْ يَقِفْ، وَقِيلَ: