شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٠

بِإِرَادَةِ مُرْسَلٍ أَوْ مُرْسَلٍ إلَيْهِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ مَنْ أَرْسَلَ جَارِحَةً أَوْ كَسَهْمٍ عَلَى وَاحِدٍ فَصَادَفَ اثْنَيْنِ جَازَ أَكْلُهُمَا وَأَكْلُ مَا سُمِّيَ عَلَيْهِ فَقَطْ عَلَى الثَّانِي، وَكَذَا إنْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَصَادَفَ آخَرَ.

--------------------

يَأْكُلهُ إذَا لَمْ يُسَمِّ نِسْيَانًا وَلَوْ لَمْ تَقِفْ لِاسْتِيقَافِهِ إنْ سَمَّى قَبْلَ الْوُصُولِ وَبَعْدَ الْإِرْسَالِ سَوَاءٌ أَوْ قَبْلَهُ بَعْدَ الِاسْتِيقَافِ تَنْزِيلًا لِذَلِكَ، إذْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا مَنْزِلَةَ الشُّرُوعِ فِي الذَّكَاةِ بِلَا تَسْمِيَةٍ (بِإِرَادَةِ مُرْسَلٍ) بِفَتْحِ السِّينِ كَنَبْلٍ وَكَلْبٍ، (أَوْ مُرْسَلٍ إلَيْهِ) كَغَزَالٍ، بِفَتْحِهَا أَيْضًا، أَوْ بِإِرَادَتِهِمَا مَعًا، (فَعَلَى الْأَوَّلِ)، وَالثَّالِثِ (مَنْ أَرْسَلَ جَارِحَةً أَوْ كَسَهْمٍ عَلَى وَاحِدٍ فَصَادَفَ اثْنَيْنِ) أَوْ ثَلَاثَةً فَصَاعِدًا (جَازَ أَكْلُهُمَا)، أَوْ أَكْلُهَا، إلَّا إنْ عَيَّنَ الْوَحْشَ بِالذِّكْرِ كَمَا سَمَّى عَلَى الْمُرْسَلِ.

(وَ) جَازَ (أَكْلُ مَا سُمِّيَ عَلَيْهِ فَقَطْ عَلَى الثَّانِي) وَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ تَرَكَهُمَا، (وَكَذَا إنْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَصَادَفَ آخَرَ) لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا إنْ كَانَ قَدْ سَمَّى أَيْضًا عَلَى الْمُرْسَلِ، وَالْأَصْلُ فِي التَّسْمِيَةِ أَنْ تَكُونَ عَلَى الدَّابَّةِ الَّتِي أُرِيدَ صَيْدُهَا أَوْ الطَّائِرِ الَّذِي أُرِيدَ صَيْدُهُ كَمَا يُسَمِّي عَلَى مَا

أُرِيدَ ذَبْحُهُ أَوْ نَحْرُهُ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ الْأَصْلُ وَإِلَّا سَمَّى عَلَى الْجَارِحَةِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِهَا الَّذِي أَمَرَهَا بِالصَّيْدِ لِأَنَّهَا طَالِبَةٌ لِلصَّيْدِ مِثْلُهُ وَذَاهِبَةٌ فِيهِ فَلْيُسَمِّ عَلَيْهَا لِتَكُونَ التَّسْمِيَةُ عَلَيْهَا كَتَسْمِيَتِهَا هِيَ لَوْ قَدِرَتْ، بِخِلَافِ نَحْوِ السَّهْمِ، فَإِنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَيْهِ كَتَسْمِيَةِ الذَّابِحِ أَوْ النَّاحِرِ عَلَى الْقَصَبَةِ، وَهِيَ لَا يُسَمَّى عَلَيْهَا بَلْ الدَّابَّةِ أَوْ الطَّائِرِ الَّذِي أُرِيدَ ذَبْحُهُ أَوْ نَحْرُهُ فَلْيُسَمِّ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى الصَّيْدِ، وَإِنْ سَمَّى عَلَى السَّهْمِ جَازَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ.