شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٣

ذَكَاتُهُ، وَإِنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ عَلَّمَهَا وَأَدَّبَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَتْ قَبْلَ التَّعَلُّمِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ.

وَيُؤْكَلُ قَتِيلُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَكَاتِهِ وَإِلَّا وَجَبَتْ إجْمَاعًا، وَمِنْ ثَمَّ جُوِّزَ رَمْيُ بَهِيمَةٍ إنْسِيَّةٍ إنْ تَوَحَّشَتْ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا.

----------------------

ذَكَاتُهُ) وَرُخِّصَ إنْ اسْتَوْقَفَهَا فَوَقَفَتْ، وَذَكَرَ وَأَرْسَلَ أَنْ يَأْكُلَ مَا قَتَلَتْ لِأَنَّهَا قَدْ تَأَدَّبَتْ بِأَدَبِ الْمُسْلِمِ إذْ وَقَفَتْ بِاسْتِيقَافِهِ وَهُوَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ، (وَإِنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ) أُدْخِلَتْ مِلْكَهُ مِنْهُ بِوَجْهٍ مَا (عَلَّمَهَا وَأَدَّبَهَا) وَلَوْ وَجَدَهَا مُتَعَلِّمَةً وَذَلِكَ أَنَّهُ يُوَجِّهُ إلَيْهَا طَرِيقَ التَّعَلُّمِ فَيَكْفِيهِ هَذَا التَّجْدِيدُ (وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَتْ قَبْلَ التَّعَلُّمِ) وَالتَّأَدُّبِ (إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ) وَحُكْمُ الْوَثَنِيِّ وَالْكِتَابِيِّ الْحَرْبِيِّ حُكْمُ الْمَجُوسِيِّ، وَأَمَّا إنْ دَخَلَتْ الْجَارِحَةُ مِلْكَ مُسْلِمٍ مِنْ كِتَابِيٍّ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ، وَقَدْ عَلَّمَهَا الْكِتَابِيُّ وَأَدَّبَهَا أَوْ مِنْ مُسْلِمٍ آخَرَ كَذَلِكَ أَوْ اسْتَعَارَهَا مِنْ أَحَدِهِمَا فَمَا قَتَلَتْ حَلَالٌ، وَقِيلَ: لَيْسَ الْكِتَابِيُّ فِي الصَّيْدِ كَمُسْلِمٍ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِيمَا اصْطَادَهُ.

(وَيُؤْكَلُ قَتِيلُ) السَّهْمِ أَوْ نَحْوِهِ أَوْ بِجَارِحَةٍ (إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَكَاتِهِ) وَلَوْ أَدْرَكَ حَيَاتَهُ لِكَوْنِهِ يَضُرُّ مَنْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ أَوْ لِفَوَاتِ حَيَاتِهِ قَبْلَ التَّذْكِيَةِ لِبُعْدِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ فَوْقَ شَجَرَةٍ أَوْ تَحَصَّنَتْ فِي جُحْرٍ أَوْ غَارٍ أَوْ سِدْرَةٍ أَوْ فَوْقَ جِدَارٍ، لَكِنَّهُ إنْ وَجَدَ مَا يَضْرِبُهُ بِهِ حتَّى يُضْعِفَهُ إذَا خَافَ مِنْهُ فَلْيَضْرِبْهُ حتَّى يَقْدِرَ عَلَيْهِ فَيَذْبَحَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّ ذَكَاتَهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهَا، (وَإِلَّا وَجَبَتْ إجْمَاعًا.

وَمِنْ ثَمَّ جُوِّزَ رَمْيُ بَهِيمَةٍ إنْسِيَّةٍ إنْ تَوَحَّشَتْ) وَضَرَبَهَا بِسَيْفٍ وَطَعَنَهَا بِنَحْوِ رُمْحٍ (لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا) بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: مِنْ ثَمَّ إنْ