شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١٦

وَإِنْ وَجَدَهُ حَيًّا فَاقِدًا آلَةَ الذَّبْحِ الْتَمَسَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَيَأْكُلَهُ، وَكَذَا إنْ مُنِعَ فِي كَسِدْرَةٍ أَوْ جُحْرٍ حَتَّى مَاتَ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَكَاتِهِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ.

وَإِنْ انْتَشَبَ فِي مَخَالِبِ بَازٍ وَعَجَزَ

---------------------------

أُكِلَتْ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهَا، كَمَا أَنَّ الصَّيْدَ كَذَلِكَ.

(وَإِنْ وَجَدَهُ) أَيْ الْمَصِيدَ (حَيًّا فَاقِدًا آلَةَ الذَّبْحِ الْتَمَسَهَا حتَّى يَمُوتَ فَيَأْكُلَهُ، وَكَذَا إنْ مُنِعَ فِي كَسِدْرَةٍ أَوْ جُحْرٍ) بِتَقَدُّمِ الْجِيمِ، أَوْ غَارٍ أَوْ طَارَ لَا عَلَى جَبَلٍ أَوْ شَجَرَةٍ أَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ (حتَّى مَاتَ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَكَاتِهِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ) فِي الصُّورَتَيْنِ، صُورَةِ فَقْدِ آلَةِ الذَّبْحِ، وَصُورَةِ الْمَنْعِ، لِأَنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَذْبَحْهُ وَلَمْ يَنْحَرْهُ، وَلَا يُؤْكَلُ إنْ أَمْسَكَهُ إنْسَانٌ أَوْ غَيْرُهُ وَيُؤْكَلُ إنْ نَزَعَ مِنْهُ آلَةَ الذَّبْحِ لِصِدْقِ فَقْدِ آلَةِ الذَّبْحِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ فَلْيَلْتَمِسْ أُخْرَى، وَأَوْجَبَ بَعْضُهُمْ عَلَى الصَّائِدِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ آلَةَ الذَّبْحِ وَيُعِدَّهَا فِي مَوْضِعٍ يَسْهُلُ تَنَاوُلُهَا مِنْهُ كَكُمِّهِ وَحِزَامِهِ وَيَدِهِ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِي مَحَلٍّ لَا يَصِلُ إلَيْهَا إلَّا بَعْدَ طُولٍ لَمْ يَأْكُلْ مَا أَدْرَكَ حَيَاتَهُ وَلَمْ يُذَكِّهِ عِنْدَ هَذَا الْبَعْضِ، وَأَوْجَبَ هَذَا الْبَعْضُ اتِّبَاعَ جَارَحْتُهُ مُجِدًّا رَجَاءَ أَنْ يُدْرِكَ حَيًّا فَيُذَكِّيَهُ، فَإِنْ تَرَاخَى فِي اتِّبَاعِهِ حتَّى قَتَلَهُ الْجَارِحُ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ وَلَوْ جَدَّ فِي أَثَرِهِ.

(وَإِنْ انْتَشَبَ) الصَّيْدُ (فِي مَخَالِبِ بَازٍ) فَإِعْرَابُهُ كَإِعْرَابِ قَاضٍ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: الْبَازِي بِالْيَاءِ وَيَجْمَعُهُ عَلَى بُزَاةٍ، كَقُضَاةٍ، أَوْ بِإِعْرَابِهِ عَلَى الزَّايِ عَلَى لُغَةِ مَنْ لَا يَجْعَلُ الْيَاءَ بَعْدَ زائه وَيَجْمَعُهُ بِيزَانٍ كَقَاعٍ وَقِيعَانٍ، (وَعَجَزَ) صَاحِبُهُ