شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢١

وَصَحَّ نَحْرُ نَعَامَةٍ إنْ أُبِينَ رَأْسُهَا، وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ قُطِعَ صَيْدٌ نِصْفَيْنِ أُكِلَ كُلُّهُ إنْ وُجِدَ مَيِّتًا وَإِلَّا ذُبِحَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَحُرِّمَ الْآخَرُ.

وَإِنْ أُمْسِكَ بَائِنَا جِلْدٍ فَبَائِنٌ حُكْمًا،

----------------------

تُخَالِفُ الِاصْطِيَادَ، فَشُرِطَ فِيهَا الْحَرَكَةُ بَعْدَهَا عَلَى مَا مَرَّ، وَشُرِطَ فِيهِ عَدَمُهَا فِي نَوْعِ الْقَطْعِ لِأَنَّهُ تَرْخِيصٌ مُضَيِّقٌ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ، فَإِذَا قُدِرَ عَلَى الْمَصِيدِ ذُبِحَ أَوْ نُحِرَ إذَا وُجِدَ حَيًّا، وَالْحَقُّ أَنَّهُ إنْ وَجَدَ بَعْضَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُذْبَحُ فِيهِ أَوْ يُنْحَرُ فِيهِ فِي جِهَةٍ غَيْرِ الرَّأْسِ ذُكِّيَ وَحَلَّ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ وَأَنَّهُ إنْ وُجِدَتْ الرَّأْسُ حَيَّةً وَقَدْ الْتَصَقَ بِهَا مَا تَصِحُّ فِيهِ التَّذْكِيَةُ ذُكِّيَتْ وَحَلَّتْ وَفِي التَّاجِ ": إنْ فَصَلَتْ الضَّرْبَةُ الصَّيْدَ نِصْفَيْنِ أُكِلَا مَعًا، وَإِنْ كَانَ الْعَجُزُ أَكْثَرَ أُكِلَ الْمُتَقَدِّمُ دُونَهُ، (وَصَحَّ نَحْرُ نَعَامَةٍ إنْ أُبِينَ رَأْسُهَا وَقَدْ مَرَّ) إذْ قَالَ: وَجُوِّزَ ذَبْحُ كَدِيكٍ مِنْ عُنُقِهِ إنْ أُكِلَ رَأْسُهُ، فَإِنَّ النَّعَامَةَ دَخَلَتْ فِيهِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ، وَأَرَادَ بِالذَّبْحِ مُطْلَقَ التَّذْكِيَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِالنَّحْرِ أَوْ بِالذَّبْحِ تَسْمِيَةً لِلْعَامِّ بِاسْمِ الْخَاصِّ، وَكَذَا أَرَادَ بِالنَّحْرِ هُنَا وَيُقَدَّرُ هُنَاكَ الْعَطْفُ هَكَذَا: ذَبْحُ كَدِيكٍ وَنَحْرُهُ وَهُنَا هَكَذَا نَحْرُهَا وَذَبْحُ نَعَامَةٍ، وَأَرَادَ بِالْأَكْلِ هُنَالِكَ مُطْلَقَ الْإِبَانَةِ تَسْمِيَةً لِلْعَامِّ بِاسْمِ الْخَاصِّ.

(وَإِنْ قُطِعَ صَيْدٌ نِصْفَيْنِ أُكِلَ كُلُّهُ) كَمَا مَرَّ (إنْ وُجِدَ مَيِّتًا وَإِلَّا ذُبِحَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَحُرِّمَ الْآخَرُ)، وَإِنْ قُطِعَ مَا دُونَ النِّصْفِ وَوُجِدَ الْكُلُّ مَيِّتًا لَمْ يُؤْكَلْ شَيْءٌ مِنْهُ فَتَحَصَّلَ أَنَّ مَا دُونَ النِّصْفِ لَا يُؤْكَلُ إذَا قُطِعَ مُطْلَقًا وَوُجِدَ الْبَاقِي حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، وَالنِّصْفُ إنْ وُجِدَ الْبَاقِي حَيًّا مَعَهُ أُكِلَا مَعًا، وَإِنْ وُجِدَ حَيًّا ذُكِّيَ الْحَيُّ وَحُرِّمَ الْمَقْطُوعُ.

(وَإِنْ أُمْسِكَ بَائِنَ جِلْدٍ فَبَائِنٌ حُكْمًا) لَا حِسًّا