الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢٢وَهُوَ غَيْرُ بَائِنٍ إنْ كَانَ مَعَ الْجِلْدِ لَحْمٌ وَإِنْ قَلَّ.
وَمَتَى قَدَرَ عَلَى ذَكَاةِ صَيْدٍ فِي لَبَّتِهِ وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ بِطَعْنٍ مَعَ تَسْمِيَةٍ.
--------------------------
(وَهُوَ غَيْرُ بَائِنٍ إنْ كَانَ مَعَ الْجِلْدِ لَحْمٌ وَإِنْ قَلَّ) فَإِنْ ضَرَبَ صَيْدًا فَقَطَعَهُ وَاتَّصَلَ بِجِلْدٍ فَقَطْ ذَكَّاهُ، وَحَلَّ الرَّأْسُ وَمَا اتَّصَلَ بِهِ إنْ وَجَدَهُ حَيًّا، وَإِنْ اتَّصَلَ بِجِلْدٍ فِيهِ لَحْمٌ وَذَكَّاهُ حَلَّ الْكُلُّ، وَإِنْ اتَّصَلَ مُصْرَانٌ أَوْ كِرْشٌ أَوْ قَلْبٌ أَوْ مَرِيءٌ أَوْ حُلْقُومٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا مَرَّ فِي بَابِ الْيَمِينِ الْخِلَافُ فِيهِ: هَلْ هُوَ لَحْمٌ أَمْ لَا؟ فَإِنَّهُ كَعَدَمِ اتِّصَالٍ، وَقِيلَ: اتِّصَالٌ، وَمَنْ ضَرَبَ حِمَارًا فَكَسَرَ رِجْلَهُ وَطَمِعَ أَنْ لَا تَقَعَ فَلَهُ أَكْلُهَا إلَّا إنْ خَافَ أَنْ تَقَعَ، وَقِيلَ: يَأْكُلُهَا مَا لَمْ تَبِنْ، ذَكَرَهُ فِي التَّاجِ ".
(وَمَتَى قَدَرَ عَلَى ذَكَاةِ صَيْدٍ فِي لَبَّتِهِ) أَوْ مَذْبَحِهِ (وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ بِطَعْنٍ مَعَ تَسْمِيَةٍ)، وَفِي التَّاجِ ": إنْ وَقَعَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ فِي شَبَكَةِ قَوْمٍ فَطَعَنُوهُ وَذَكَرُوا عَلَيْهِ حتَّى مَاتَ فَلَهُمْ أَكْلُهُ، وَنُدِبَ أَنْ لَا يُسْرِفُوا فِي طَعْنِهِ وَيُذَكُّوهُ ا هـ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ إذَا طُعِنَ حتَّى مَاتَ، وَالْحَقُّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنْ يَطْعَنُوهُ حتَّى يَقْدِرُوا عَلَى ذَكَاتِهِ فَيُذَكُّوهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْبَعْضُ إنَّمَا هُوَ إذَا خَتَمَ الطَّعْنَ بِالتَّسْمِيَةِ بِأَنْ سَمَّى عَلَى الطَّعْنَةِ الْأَخِيرَةِ أَوْ بَدَأَ الطَّعْنَ بِهَا عَلَى نِيَّةِ أَنَّهَا لِمَوْتِهِ مَتَى مَاتَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ يُكْرَهُ إنْ طُعِنَ حتَّى مَاتَ وَسَمَّى عَلَيْهِ، وَيُكْرَهُ إنْ طُعِنَ حتَّى صُرِعَ فَذُكِّيَ وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ.
وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ كَانَ