شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٨

أَوْ يُمْسِكُهُ وَيُغَرَّمُ كِرَاءَ ذَلِكَ لِرَبِّهِ؟ قَوْلَانِ.

وَمَنْ وَجَدَ مِنْدَافًا أَوْ شَبَكَةً نُصِبَتْ وَرَدَ إلَيْهَا صَيْدًا فَلِرَبِّهَا، وَكَذَا نَاصِبُ شَبَكَتِهِ أَوْ مِنْدَافِهِ عَلَى طَعَامِ غَيْرِهِ فَلَهُ الصَّيْدُ وَيَغْرَمُ مَا أَفْسَدَ لِرَبِّ الطَّعَامِ.

------------------------

الشَّيْءِ كِرَاءَ اسْتِعْمَالِ شَيْئِهِ؟ (أَوْ يُمْسِكُهُ) إنْ مَاتَ بِغَيْرِ مِنْدَافٍ وَنَحْوِهِ، وَإِنْ مَاتَ بِهِ فَمَيْتَةٌ فَمَا لَهُ مِنْهُ إلَّا مَا حَلَّ مِنْ الْمَيْتَةِ، (وَيُغَرَّمُ كِرَاءَ) اسْتِعْمَالِ (ذَلِكَ لِرَبِّهِ؟ قَوْلَانِ) ثَالِثُهُمَا: أَنَّ الْمَصِيدَ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَلَا عَنَاءَ لِذَلِكَ الْمُتَعَدِّي، وَإِنْ لَمْ يَمُتْ فَهُوَ لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَقِيلَ: لِلْمُتَعَدِّي وَيَغْرَمُ الْكِرَاءَ، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ غَلَطًا أَوْ مِنْ حَيْثُ يُعْذَرُ، فَالْمَصِيدُ لَهُ وَلِصَاحِبِهِ كِرَاؤُهَا، وَمَعْنَى قَتْلِ الصَّيْدِ بِفَرَسٍ قَتْلُهُ عَلَيْهِ بِنَبْلٍ وَرُمْحٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِنْ اصْطَادَ بِمُكَلَّبٍ لِغَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ، وَلَا دَلَالَةٍ، فَالْمَصِيدُ لِصَاحِبِهِ كَمَا يَأْتِي.

(وَمَنْ وَجَدَ مِنْدَافًا) نُصِبَ (أَوْ شَبَكَةً نُصِبَتْ وَرَدَ) إلَيْهِ أَوْ (إلَيْهَا صَيْدًا) لِيَأْخُذَهُ هُوَ أَوْ طَرَدَهُ لِنَفْسِهِ حتَّى وَقَعَ فِيهِ أَوْ فِيهَا (فَ) الصَّيْدُ لِرَبِّهِ أَوْ (لِرَبِّهَا، وَكَذَا نَاصِبُ شَبَكَتِهِ أَوْ مِنْدَافِهِ عَلَى طَعَامِ غَيْرِهِ)، سَوَاءٌ نَصْبُهُ ذَلِكَ عَلَى الطَّرِيقِ إلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَلَوْ قَرِيبًا مِنْ الطَّعَامِ أَوْ مُلْتَصِقًا بِهِ أَوْ نَصْبُهُ مِنْ فَوْقِ الطَّعَامِ أَوْ أَخَذَهُ وَجَعَلَهُ فِي الْمِنْدَافِ أَوْ الشَّبَكَةِ، (فَلَهُ) أَيْ لِلنَّاصِبِ (الصَّيْدُ، وَيَغْرَمُ مَا أَفْسَدَ لِرَبِّ الطَّعَامِ) سَوَاءٌ أَفْسَدَهُ هُوَ أَوْ أَفْسَدَهُ الصَّيْدُ أَوْ أَوْ أَكَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْ وَلَكِنَّهُ قَدْ حَرَّكَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ فَهُوَ فِي ضَمَانِهِ حتَّى يَدْخُلَ