شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣٩

..............................

------------------------------

فِي ذَبْحِهِمْ لِلذَّكَرِ وَاحِدَةً وَعَدَمِ ذَبْحِهِمْ لِلْأُنْثَى، وَقَالَ مَالِكٌ: لِلذَّكَرِ وَاحِدَةٌ وَلِلْأُنْثَى وَاحِدَةٌ لِمَا رُوِيَ: ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَكَ لِلْحَسَنِ بِوَاحِدَةٍ وَلِلْحُسَيْنِ بِأُخْرَى﴾ وَكِلْتَاهُمَا كَبْشٌ، وَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَحَادِيثَ فِيهَا الْأَمْرُ بِذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَإِنْ وُلِدَ لَهُ ذَكَرَانِ فَإِنَّهُ يَنْسُكُ بِأَرْبَعٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ ذُكُورٍ فَبِسِتَّةٍ وَهَكَذَا، وَحُكْمُ شَاتَيْ كُلِّ ذَكَرٍ عَلَى حِدَةٍ أَوْ أُنْثَيَانِ فَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٌ فَبِثَلَاثٍ، وَهَكَذَا، وَلَا يُجْزِي إلَّا الشِّيَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ، وَلَوْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى إجْزَاءِ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ، وَالضَّأْنِ أَوْلَى مِنْ الْمَعْزِ وَهُوَ مِنْ الْبَقَرِ وَهِيَ مِنْ الْإِبِلِ، وَقِيلَ: الْإِبِلُ أَوْلَى مِنْ الْبَقَرِ وَهِيَ مِنْ الضَّأْنِ وَهُوَ مِنْ الْمَعْزِ، وَلَا يُحْذَرُ كَسْرُ عِظَامِ النَّسِيكَةِ، وَقَدْ قِيلَ: كَسْرُهَا مُسْتَحَبٌّ

مُخَالَفَةً لِلْجَاهِلِيَّةِ.

وَفِي التَّاجِ: لَا يَكْسِرُ عِظَامَهَا وَتُفَصَّلُ تَفْصِيلًا وَلَا تُعْطَى إلَّا لِلْمُتَوَلِّينَ، وَيُقَسِّمُ مَعَهَا خُبْزًا وَمَرَقًا وَإِنْ فِي الْحَدِيثِ: ﴿إذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعُقَّ الصَّبِيَّ فَضَعْ يُمْنَاكَ عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ، وَأَذِّنْ فِي يُمْنَاهُ وَأَقِمْ فِي يُسْرَاهُ ثُمَّ اقْرَأْ الْفَاتِحَةَ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعًا وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ كَذَلِكَ، وَتَقُولُ عِنْدَ الذَّبْحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ إيمَانًا بِكَ، هَذِهِ عَقِيقَةٌ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ عَلَى مِلَّتِكَ وَدِينِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّهُمَّ إنَّكَ وَهَبْتَ لَنَا وَلَدًا وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا وَهَبْتَ فَاجْعَلْهُ بَارًّا تَقِيًّا وَاسِعَ الرِّزْقِ وَمِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ آلِهِ﴾ ا هـ وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ لَا يُقَالُ مِلَّةُ اللَّهِ، وَلَا يُلْطَخُ الصَّبِيُّ بِدَمِهَا مُخَالَفَةً لَهُمْ أَيْضًا