شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٠

وَتُسَمَّى عَقِيقَةً،

---------------------

بَلْ يُلْطَخُ بِالْخَلُوقِ أَوْ بِالزَّعْفَرَانِ بَدَلَ الدَّمِ، وَلَيْسَ اللَّطْخُ بِالدَّمِ وَاقِعًا فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ خِلَافًا لِبَعْضٍ وَيُسَمَّى الْوَلَدُ يَوْمَ وُلِدَ، وَقِيلَ فِي السَّابِعِ، وَقِيلَ: فِي يَوْمِ وِلَادَتِهِ إنْ كَانَ وَالِدُهُ لَا يَنْسُكُ عَنْهُ وَإِلَّا فَفِي السَّابِعِ مَعَ النُّسُكِ، قِيلَ: وَيُخْتَنُ فِي السَّابِعِ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ فِي الْأَوَّلِ وَالسَّابِعِ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ بَلْ يُتْرَكُ حتَّى يَقْوَى، وَقِيلَ: مِنْ سَبْعِ سِنِينَ حتَّى يُؤْمَرَ بِالصَّلَاةِ، قِيلَ: وَتُثْقَبُ أُذُنُهُ فِي السَّابِعِ وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، وَفَعَلَتْهُ فَاطِمَةُ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَقِيلَ: هَذَا التَّصَدُّقُ مَكْرُوهٌ، وَقِيلَ: مُبَاحٌ (وَتُسَمَّى) أَيْ الشَّاةُ الْمَنْسُوكُ بِهَا (عَقِيقَةً) وَالشَّاتَانِ عَقِيقَتَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ تُسَمَّيَا عَقِيقَةً إذْ عَقَّ بِهِمَا عَنْ وَاحِدٍ، وَلَكِنَّ التَّسْمِيَةَ بِالْعَقِيقَةِ مَكْرُوهَةٌ، وَقَدْ {سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ عَنْ الْعَقِيقَةِ، فَقَالَ: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ} وَهَذَا كَرَاهَةٌ مِنْهُ لِذَلِكَ الِاسْمِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ﴾.

وَهَذَا مِنْهُ إرْشَادٌ إلَى اسْمٍ حَسَنٍ وَهُوَ النَّسِيكَةُ، قَالَ: " جَارُ اللَّهِ " تَبَعًا لِلْأَصْمَعِيِّ: سَمُّوهَا عَقِيقَةً لِأَنَّهَا تُذْبَحُ وَيُزَالُ عِنْدَ ذَبْحِهَا عَقِيقَةُ الْوَلَدِ وَهِيَ شَعْرُهُ الَّذِي وُلِدَ بِهِ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْعَقَّ الْمَنْعُ وَشَعْرُهُ يُزَالُ عِنْدَ ذَبْحِهَا، وَالْإِزَالَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَنْعِ، أَوْ لِأَنَّهَا تُعَقُّ أَيْ تُشَقُّ مَذَابِحُهَا أَوْ تُفَرَّقُ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَعَلَى مَا ذَكَرَ جَارُ اللَّهِ نُقِلَ ذَلِكَ مِنْ الشَّعْرِ إلَى مَا يُذْبَحُ مِنْ إطْلَاقِ أَحَدِ الْمُتَلَازِمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، قِيلَ: أَوْ مِنْ