الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٢........................
---------------------------
وَكُلُّ الرَّقَبَةِ مَذْبَحٌ مِنْ الرَّأْسِ فَوْقَ الْجَوْزَةِ إلَى مَحَلِّ النَّحْرِ أَسْفَلَ وَهُوَ اللَّبَّةُ، وَقِيلَ: لَا تَجُوزُ فَوْقَ الْجَوْزَةِ، وَأَجَازَ بَعْضٌ مَا قُطِعَ أَحَدُ وَرِيدَيْهِ مَعَ الْحَلْقِ وَالْحُلْقُومِ.
وَمَنْ ذَبَحَ شَيْئًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ الدَّمُ حُرِّمَ.
وَإِنْ أَبَانَ الرَّأْسَ بِلَا عَمْدٍ حَلَّتْ أَوْ عَلَى عَمْدٍ حُرِّمَتْ، وَإِنْ نَحَرَهَا مِنْ قَفَاهَا أَوْ مِنْ جَانِبٍ بِتَحَرُّكِهَا لَا بِقَصْدِهِ حَلَّتْ إنْ قَطَعَ مَا يَكْفِي قَطْعُهُ عَلَى الْخِلَافِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِي مِنْ الْقَفَا وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى الْآفَاقِ أَنْ يَتَقَدَّمُوا عَلَى اللَّحَّامِينَ أَلَّا يَنْحَرُوا إلَّا فِي الْمَنْحَرِ، وَالرَّقَبَةِ مِنْ قُدَّامٍ، وَلَا يَضْرِبُوا كُرَاعَهَا بِالسِّكِّينِ، وَلَا يَكْسِرُوا عُنُقَهَا وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ إبَانَةَ رَأْسِهَا حَلَّتْ إلَّا رَأْسَهَا.
وَمَنْ ذَبَحَ صَيْدًا مَوْثُوقًا خَوْفَ انْفِلَاتِهِ جَازَ.
، وَتُذْبَحُ ذَاتُ الرَّأْسَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ رِقَابِهَا جَمِيعًا، وَيُجْزِي مِنْ وَاحِدَةٍ إذَا كَانَ غَالِبُ الظَّنِّ مَوْتَهَا بِهِ.
وَعِبَارَةُ بَعْضٍ: تَحِلُّ الذَّبِيحَةُ بِذَبْحٍ لَا تَحْيَا بِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً قَائِمَةً جَازَ وَلَا نُحِبُّ ذَلِكَ، وَإِنْ ذَبَحَ بِشِمَالِهِ حَلَّتْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ خِلَافَ السُّنَّةِ.
وَيُجْزِي الذِّكْرُ بِأَيِّ لُغَةٍ وَلَوْ لِمَنْ لَمْ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، وكخداه بِالْفَارِسِيَّةِ، ونجشا ومهريان بِالْهِنْدِيَّةِ، ومنجوا بِالزِّنْجِيَّةِ، وَذَكَرَ بَعْضٌ عَنْ نَاصِرِ بْنِ أَبِي نَبْهَانَ أَنَّهُ لَا يُجْزِي إلَّا: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَمَنْ قَالَ: لَعَنَهَا اللَّهُ أَوْ لَا بَارَكَ فِيهَا هَلَكَ وَحَلَّتْ لِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ، قُلْتُ: لَا تَحِلُّ إلَّا إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ ذِكْرَ اللَّهِ لِتَحِلَّ، وَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ وَلَوْ قَصَدَ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ حَلَّتْ إنْ قَصَدَ، وَإِنْ قَالَ الْعَجَمِيُّ: قَدْ ذَكَرْتُ اللَّهَ