الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨وَتَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ وَالْحِسَابَ وَفَرَائِضَهُ وَمَا يَحْتَاجُهُ وَصَلَاحِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ .......................................................
---------------
الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، وَكَانَ الْوِزْرُ عَلَى أَبِيهِ وَالْقَائِمِ بِهِ وَهُوَ أَمَانَةٌ عِنْدَ أَبَوَيْهِ، وَاَللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿إنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ جَهِلَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَمْرَ اللَّهِ؛ وَكَيْفَ يَصُونُ وَلَدَهُ عَنْ نَارِ الدُّنْيَا وَلَا يَصُونُهُ عَنْ نَارِ الْآخِرَةِ؟﴾.
(وَتَعْلِيمُهُ الْقُرْآنَ) وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَعْلَمُهُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، يُعَلِّمُهُ الْفَاتِحَةَ أَوَّلًا ثُمَّ ثَلَاثِ آيَاتٍ فَصَاعِدًا، وَالْوَاجِبُ ذَلِكَ، وَكُلَّمَا زَادَ كَانَ أَحْسَنَ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الثَّلَاثُ: سُورَةَ الْكَوْثَرِ أَوْ مِنْ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُتِمَّ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ، وَلَا يُعَلِّمُهُ الْقِرَاءَةَ إلَّا بَعْدَ تَعْلِيمِهِ الِاسْتِعَاذَةَ، وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَمِنْ حَقِّ الْوَالِدِ أَنْ يَرُدَّهُ فِي الْمَكْتَبِ حَتَّى يَتَعَلَّمَ مَا يُصَلِّي بِهِ وَيَسْتَخْرِجَ قِرَاءَةَ اسْمِهِ، وَيُعَلِّمُهُ مَا لَا يَسَعُ جَهْلُهُ، وَالصَّلَاةَ وَمَعَانِيَهَا، وَشَرَائِعَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَيَخْتِنُ لَهُ أَيْضًا قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَيُعَلِّمُهُ الْفِرَاسَةَ وَالسِّبَاحَةَ (وَالْحِسَابَ) وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ أَرْبَعَةٌ وَهَكَذَا، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ الْحِسَابِ بِالتَّدْرِيجِ.
(وَفَرَائِضَهُ) أَيْ مَا سَيُكَلَّفُ بِهِ إذَا بَلَغَ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يُعَلِّمَهُ وَلَوْ بَلَغَ، (وَمَا يَحْتَاجُهُ) مِنْ صِنَاعَةٍ (وَصَلَاحِ دِينِهِ) مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ وَالْمَسْنُونَاتِ.
(وَدُنْيَاهُ) كَالتَّجْرِ، وَلَوْ اقْتَصَرَ أَبُوهُ لَهُ عَلَى تَعْلِيمِ أَمْرِ الدُّنْيَا عُوقِبَ فِي