الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩...................................................................................................................
------------------------
مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَحَبَّةٌ فِي الْأَهْلِ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ، وَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ}، وَأَنَّ مَعْنَى زِيَادَتِهَا فِيهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ صُلْبِ وَاصِلِهَا ذُرِّيَّةٌ يَعْمَلُونَ بِطَاعَةٍ فَيَلْحَقُهُ عَمَلُهُمْ، وَأَنَّهَا تَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ ذَلَقٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَاقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي، وَأَنَّ صِلَتَهَا بَقَاءٌ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَخَيْرٌ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ الْإِيمَانُ وَصِلَتُهَا، وَأَبْغَضَ الْأَشْيَاءِ إلَيْهِ الشِّرْكُ وَقَطْعُهَا، وَقِيلَ: إنَّهَا تَعَلَّقَتْ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: يَا رَبِّ قُطِعْتُ، وَمَنْ أَجَارَهَا أَجَارَهُ اللَّهُ، وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ' وَاَلَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ إنَّ فِي التَّوْرَاةِ لَمَكْتُوبًا: يَا ابْنَ آدَمَ اتَّقِ رَبَّكَ، وَبِرَّ وَالِدَكَ، وَصِلْ رَحِمَكَ، أَزِدْ فِي عُمُرِكَ، وَأُيَسِّرْ لَكَ فِي يَسِيرِكَ، وَأَصْرِفْ عَنْكَ عَسِيرَكَ، وَالْأَحَادِيثُ وَارِدَةٌ فِي الْأَرْحَامِ شَامِلَةٌ الْوَالِدَيْنِ أَيْضًا.
وَفِي " الدِّيوَانِ ": عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿بِرُّوا آبَاءَكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وُصِلُوا أَرْحَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فِي أَوْلَادِكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ يَسْتُرْ اللَّهُ عَوْرَاتِكُمْ﴾، وَفِي " الدِّيوَانِ ": عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ أَصْبَحَ بَارًّا لِوَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إلَى الْجَنَّةِ إنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ فَاثْنَانِ﴾. وَقَالَ: ﴿إنَّ فَوْقَ كُلِّ بِرٍّ بِرًّا حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ أَصْبَحَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إلَى النَّارِ، إنْ كَانَ وَاحِدٌ فَوَاحِدٌ، وَإِنْ كَانَ اثْنَانِ فَاثْنَانِ، وَإِنَّ فَوْقَ كُلِّ فُجُورٍ فُجُورًا، حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَعُقُّ وَالِدَيْهِ﴾، وَعَنْهُ وَفِي " الدِّيوَانِ " وَ " الْإِيضَاحِ