شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦١

وَقِيلَ: أَمَرَ الْأَقَارِبَ أَنْ يَتَزَاوَرُوا وَلَا يَتَجَاوَرُوا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ عَمَلُهُ فَلْيُجَالِسْ غَيْرَ عَشِيرَتِهِ وَلَا يُجَاوِرُ قَرَابَتَهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ تَكْثُرَ مَوَدَّتُهُمْ .........................................................................................................

---------------

شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا} وَقَالَ: ﴿مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ؟﴾ عُوفِيَ بِسَبَبِ دُعَائِهِ إنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ.

فَائِدَةٌ

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ رَبَّكُمْ يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ﴾ وَعَنْهُ: ﴿لَا تَأْكُلُوا عِنْدَ الْمَرِيضِ إذَا عُدْتُمُوهُ، وَمَنْ أَكَلَ عِنْدَهُ فَذَلِكَ حَظُّهُ مِنْ عِيَادَتِهِ﴾. (وَقِيلَ: أَمَرَ الْأَقَارِبَ أَنْ يَتَزَاوَرُوا وَلَا يَتَجَاوَرُوا) قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ كَمَا فِي " الدِّيوَانِ " وَ " الْإِيضَاحِ "، لَكِنْ فِيهِمَا عَنْهُ: مُرُوا الْأَقَارِبَ إلَخْ، فَإِنَّ التَّجَاوُرَ يَكُونُ سَبَبًا لِلِاسْتِهَانَةِ بِهِمْ وَالِافْتِتَانِ (وَ) فِي " الدِّيوَانِ ": (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ عَمَلُهُ فَلْيُجَالِسْ غَيْرَ عَشِيرَتِهِ) لِأَنَّهُمْ يَشْغَلُونَهُ عَنْ الْعَمَلِ أَوْ يُفْسِدُونَهُ عَلَيْهِ، (وَلَا يُجَاوِرُ قَرَابَتَهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ تَكْثُرَ مَوَدَّتُهُمْ) ا هـ، لِأَنَّ لِلْجَدِيدِ الطَّرِيِّ مَا لَيْسَ لِلْقَدِيمِ، وَمِنْ ذَلِكَ نَهْيُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ اسْتِيطَانِ مَكَّةَ، فَإِنَّ التَّجَاوُرَ يُوجِبُ التَّزَاحُمَ عَلَى الْحُقُوقِ، وَرُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ