الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣وَتَعْتَقِدُ صِلَتَهُمْ وَتَصِلُ مُخَدَّرَةً رَحِمَهَا بِتَعْزِيَةٍ فِي مُصِيبَةٍ وَتَهْنِئَةٍ فِي مَسَرَّةٍ وَإِنْ لِمَنْ لَا تُظْهِرُ لَهُ نَفْسَهَا بِوُصُولِهَا مَنْزِلَهُ أَوْ بِتَبْلِيغٍ مَعَ مُبَلِّغٍ لَهُ وَلَا تَدَعُ ذَلِكَ إلَّا لِعُذْرٍ .....................................................................................
-----------------
بِعَدَمِ الِاضْطِرَارِ، وَكَذَا غَيْرُهُ، وَالِابْنُ مِثْلُ الْبِنْتِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْمَرْأَةَ أَلْيَقُ بِالسَّتْرِ وَيُلَاطِفَانِ الْأَبَ حَتَّى يُجِيزَ، وَكَذَا الْأُمَّ إنْ كَانَتْ مَانِعَةً، وَتُلَاطِفُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا إذَا مَنَعَهَا كَذَلِكَ (وَتَعْتَقِدُ) وَهِيَ كُلُّ (صِلَتَهُمْ وَتَصِلُ) حَتْمًا (مُخَدَّرَةً) أَيْ الْمَسْتُورَ فِي خِدْرٍ، وَهِيَ الشَّابَّةُ، وَلَا سِيَّمَا غَيْرُهَا، وَهُوَ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَإِنْ كُسِرَتْ فَالْمَعْنَى صَاحِبَةُ الْخِدْرِ أَوْ دَاخِلَتُهُ وَهُوَ السِّتْرُ وَالْمَاصَدَقْ وَاحِدٌ، (رَحِمَهَا بِتَعْزِيَةٍ فِي مُصِيبَةٍ) كَمَوْتٍ وَفَقْدٍ وَسَلَبٍ، وَالتَّعْزِيَةُ التَّصْبِيرُ، (وَتَهْنِئَةٍ فِي مَسَرَّةٍ) أَيْ سُرُورٍ أَوْ فَرَحٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ وَأَمَّا بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ فَجَائِزٌ أَيْضًا، وَمَعْنَاهُ خَصْلَةٌ مُفْرِحَةٌ وَالتَّهْنِئَةُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ أَنْ يَكُونَ مَا فَرِحَ بِهِ هَنِيئًا سَهْلًا خَالِصًا غَيْرَ مُنَغَّصٍ، وَذَلِكَ كَقُدُومِ مُسَافِرٍ وَتَزَوُّجٍ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنِّسَاءِ وَتُظْهِرَ زِينَتَهَا لَهُنَّ وَتَقْعُدَ فِي الْعُرْسِ (وَإِنْ لِمَنْ لَا تُظْهِرُ لَهُ نَفْسَهَا) كَابْنِ الْخَالِ وَابْنِ الْعَمِّ (بِوُصُولِهَا مَنْزِلَهُ)، وَظُهُورِهَا لَهُ إنْ كَانَتْ مِمَّنْ تَظْهَرُ لَهُ أَوْ يَعْرِفُهَا إذَا رَآهَا مُسْتَتِرَةً، أَوْ يَعْرِفُ كَلَامَهَا وَلَمْ تَخَفْ فِتْنَةً فِي كَلَامِهَا لَهُ، (أَوْ بِتَبْلِيغٍ مَعَ مُبَلِّغٍ لَهُ) بَعْدَ وُصُولِهَا مَنْزِلَهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَظْهَرُ لَهُ تَطْلُبُ مِنْ امْرَأَةٍ أَوْ طِفْلٍ، أَوْ مِمَّنْ تَظْهَرُ لَهُ أَوْ مِمَّنْ لَا تَخَافُ فِتْنَتَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ إنَّ فُلَانَةَ كَانَتْ هُنَا أَوْ هِيَ هُنَا جَاءَتْ تُهَنِّيكَ أَوْ تُعَزِّيكَ، وَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ بِمَا يَجُوزُ لَهَا كَوَجْهٍ يَعْرِفُهَا بِهِ جَازَ.
(وَلَا تَدَعُ ذَلِكَ) وَلَا تَكْتَفِ بِسَلَامٍ أَوْ تَبْلِيغٍ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي مُصِيبَةٍ أَوْ تَهْنِئَةٍ (إلَّا لِعُذْرٍ) كَمَرَضٍ وَعَمًى وَعَدُوٍّ وَمَنْعِ زَوْجٍ أَوْ أَبٍ لَهَا، وَفِي " التَّاجِ ":