شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤

...............................................................................................................

----------------------

وَعَلَى مُخَدَّرَةٍ أَنْ تَصِلَ رَحِمَهَا عِنْدَ مَسَاءَةٍ أَوْ مَسَرَّةٍ وَلَا تُعْذَرُ إنْ لَمْ تُمْنَعْ، وَلَا يَأْثَمُ زَوْجُهَا أَوْ وَالِدُهَا إنْ مَنَعَهَا إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ قَطِيعَةً، وَلَا يَلْزَمُهَا التَّرْحِيبُ بِقَادِمٍ مِنْ سَفَرٍ وَلَا تَشْيِيعُ جِنَازَةٍ، وَلَا تُعْذَرُ عَنْ الصِّلَةِ وَلَوْ شَابَّةً أَوْ ذَاتَ عِيَالٍ أَوْ بَعْلٍ إلَّا بِمَنْ

ذُكِرَ، أَوْ بِخَوْفٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ بِعَمًى وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَكُرِهَ لِزَوْجٍ مَنْعُ زَوْجَتِهِ مِنْ وُصُولِ رَحِمِهَا وَلَوْ بِالْخُرُوجِ، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَكَذَا أَبُوهَا، وَلَا بَأْسَ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ إذَا لَقِيَهُنَّ الرِّجَالُ فِي طَرِيقٍ، أَوْ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ إذَا سَلِمَتْ الْقُلُوبُ مِنْ الرَّيْبِ ا هـ بِتَصَرُّفٍ وَقَدْ تَحَصَّلَ لَكَ أَنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ لَا حَدَّ لَهَا وَتُجْزِي الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ بِدُونِ نِيَّةِ قَطْعٍ لِمَا بَعْدُ، وَأَنَّهَا تَجِبُ كُلَّمَا اضْطَرُّوا بِمَا اُضْطُرُّوا إلَيْهِ وَلَوْ مِرَارًا بِلَا حَدٍّ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ وَالتَّيْسِيرِ، وَأَنَّهَا تَجِبُ كُلَّمَا حَدَثَتْ لَهُمْ مُصِيبَةٌ أَوْ تَهْنِئَةٌ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ بِلَا حَدٍّ، وَلَا يُجْزِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ صِلَةٍ قَبْلَ حُدُوثِ ذَلِكَ أَوْ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ، وَإِنْ لَمْ تَتَقَدَّمْ حَتَّى وَصَلَهُمْ فِي حُدُوثٍ أَوْ اضْطِرَارٍ أَجْزَأَ عَنْ الصِّلَةِ الْعَامَّةِ، لِأَنَّ مُطْلَقَ الصِّلَةِ وَاجِبٌ، وَهَذِهِ الصِّلَةُ الْوَاقِعَةُ عِنْدَ حُدُوثٍ أَوْ اضْطِرَارٍ نَوْعٌ مِنْ مُطْلَقِ الصِّلَةِ الْوَاجِبَةِ، وَفِيهَا تَطْيِيبُ الْخَاطِرِ مَا يَزِيدُ عَنْ الصِّلَةِ الْمُطْلَقَةِ أَوْ يُسَاوِي.