شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٥

بَابٌ

لَزِمَ وَلِيَّ يَتِيمٍ وَعَشِيرَتَهُ الْقِيَامُ بِهِ وَبِمَالِهِ ...........................................................................

-----------

بَابٌ

فِي حَقِّ الْيَتِيمِ وَهُوَ مَنْ مَاتَ أَبُوهُ دُونَ بُلُوغٍ، وَمِنْ الدَّوَابِّ مَنْ مَاتَتْ أُمُّهُ

(لَزِمَ وَلِيَّ يَتِيمٍ وَعَشِيرَتَهُ) جَمَعَهُمْ مَعَ الْوَلِيِّ لِأَنَّهُمْ يُقِيمُونَ الْوَلِيَّ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُقِيمُوهُ لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِهِ، وَسَوَاءٌ مَاتَ أَبُوهُ فِي بَلَدِ وَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ (الْقِيَامُ بِهِ وَبِمَالِهِ)، وَالْوَصِيُّ مُخَاطَبٌ بِذَلِكَ قَبْلَ الْعَشِيرَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَصَى، فَإِنْ ضَاعَ شَيْءٌ فِي بَدَنِهِ هَلَكَ أَوْ مَالِهِ ضَمِنَهُ، وَعَلَى الْعَشِيرَةِ الْقِيَامُ بِهِ إذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ، أَوْ احْتَاجَ فِي أَمْرٍ إلَيْهِ وَإِلَى الْعَشِيرَةِ جَمِيعًا قَامُوا بِهِ جَمِيعًا، وَإِلَّا ضَمِنُوا جَمِيعًا الْعَشِيرَةُ وَالْوَلِيُّ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ حَقَّ الْيَتِيمِ وَاجِبُ كُلِّ مَنْ قَامَ بِهِ أَجْزَأَ وَالْمُخَاطَبُ بِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ، فَإِذَا لَمْ يَقُمْ بِهِ أَقَامَتْهُ الْعَشِيرَةُ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا أَوْ امْتَنَعَ أَوْ هَرَبَ لَزِمَهَا حَتَّى يُقِيمَ لَهُ صَالِحًا، وَإِلَّا لَزِمَهَا الضَّمَانُ، وَلَزِمَ ذَلِكَ الْمُمْتَنِعَ أَوْ الْهَارِبَ إنْ أَطَاقَ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ بِهِ الْعَشِيرَةُ لَزِمَ مَنْ عَلِمَ بِهِ مِمَّنْ