الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٦وَهُوَ مِنْ الصِّلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ غَابَ فَعَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَى الْعَشِيرَةِ اسْتِخْلَافُ قَائِمٍ أَمِينٍ لِيَتِيمٍ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِ أَبُوهُ ...................................................................................................
------------------------
يَلِيهِمْ فِي نَسَبٍ مَا، وَإِلَّا فَأَهْلُ الْمَنْزِلِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مَنْزِلًا، وَإِلَّا فَأَهْلُ بَلَدٍ يَلِي ذَلِكَ الْبَلَدَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَامَ بِهِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَلَوْ كَانَ الْمُخَاطَبُ بِهِ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ وَكُلُّ مَسْبُوقٍ فِي الْقُرْبِ يُزْعِجُ سَابِقَهُ إلَى الْقِيَامِ، فَإِنْ قَامَ هَذَا السَّابِقُ، وَإِلَّا قَامَ الْمَسْبُوقُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ أَزْعَجَهُ مَنْ بَعْدَهُ، وَهَكَذَا.
وَإِذَا لَمْ يُزْعِجْهُ ضَمِنَ السَّابِقُ وَالْمَسْبُوقُ، وَإِنْ زَعَجَهُ فَلَمْ يَقُمْ ضَمِنَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَضْمَنُ مِمَّنْ لَزِمَهُ الْقِيَامُ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ الصُّلَحَاءُ فَقَطْ، وَوَجْهُ إلْزَامِ الْكُلِّ أَنَّهُ قَدْ لَزِمَ غَيْرَ الصَّالِحِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا، وَأَنْ يَقُومَ، فَإِذَا كَفَى غَيْرٌ الْإِقَامَةَ أَجْزَأَهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا، وَأَنْ يَقُومَ، فَإِذَا كَفَى غَيْرٌ الْإِقَامَةَ أَجْزَأَهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ صَالِحًا، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ فَلَا مُنْجِي لَهُ مِنْ الضَّمَانِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا؛ وَفِي " الدِّيوَانِ ": الْعَشِيرَةُ مَا دُونَ عَشْرَةِ آبَاءٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ، أَوْ مَا لَمْ يَقْطَعْهُمْ الشِّرْكُ، أَوْ وَلَوْ قَطَعَهُمْ الشِّرْكُ أَقْوَالٌ، وَإِنَّمَا يَضْمَنُ مِنْ الْعَشِيرَةِ إذْ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا لَهُ الرِّجَالَ الْبُلَّغَ الْأَحْرَارَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالْعَبِيدُ وَالْأَطْفَالُ وَالْمَجَانِينُ فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ، وَأَمَّا الْمَوَالِي فَهُمْ مِنْ الْعَشِيرَةِ ا هـ.
وَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْوَصَايَا (وَهُوَ مِنْ الصِّلَةِ). (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ غَابَ) أَوْ امْتَنَعَ أَوْ جُنَّ أَوْ عَجَزَ لِمَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، أَوْ كَانَ خَائِنًا أَوْ أَشْرَكَ (فَعَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) الْعَشِيرَةِ وَغَيْرِهِمْ، لِأَنَّ غَيْرَهُمْ أَيْضًا مُخَاطَبٌ، وَخَصَّ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُمْ الْمُتَأَهِّلُونَ لِذَلِكَ وَالْمُنْتَفِعُونَ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ عَشِيرَتُهُ فَهُمْ أَوْلَى. (وَعَلَى الْعَشِيرَةِ اسْتِخْلَافُ قَائِمٍ أَمِينٍ لِيَتِيمٍ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِ أَبُوهُ) أَوْ اسْتَخْلَفَ وَمَاتَ الْخَلِيفَةُ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ أَوْ عَجَزَ