شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٧

وَلَوْ لَا مَالَ لَهُ إنْ حَضَرَتْ، وَإِلَّا فَعَلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ ذَلِكَ وَإِنْ أَقَامَ لَهُ جَبَّارٌ وَكِيلًا يَقُومُ بِهِ وَبِمَالِهِ فَتَصَرَّفَ وَحَفِظَ لَمْ يَضْمَنْ إنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا فَعَلَ لَا بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ جَوْرٍ وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُتِمَّ فِعْلَ الْجَبَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُتِمُّوا لَهُ ذَلِكَ أَوْ نَهَوْهُ عَنْهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَقَامَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ،

-------------------------

أَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْخِلَافَةَ أَوْ لَمْ يَتَأَهَّلْ لَهَا، (وَلَوْ) كَانَ (لَا مَالَ لَهُ إنْ حَضَرَتْ) أَيْ الْعَشِيرَةُ، وَإِذَا رَجَعَ خَلِيفَةُ الْأَبِ بَطَلَ خَلِيفَةُ غَيْرِهِ، وَإِنْ اسْتَخْلَفَتْ الْعَشِيرَةُ بِلَا حَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ جَازَ، وَلَا يَجُوزُ الْعَكْسُ إلَّا إنْ رَضِيَتْ الْعَشِيرَةُ، وَقِيلَ: جَائِزَةٌ وَلَوْ لَمْ تَرْضَ، وَظَاهِرُ " الدِّيوَانِ ": اخْتِيَارُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَعَمْ إنْ أَبَتْ الْعَشِيرَةُ أَنْ تَسْتَخْلِفَ أَوْ أَبَتْ إلَّا مَنْ هُوَ لَا يَصْلُحُ اسْتَخْلَفُوا أَوْ أَجْبَرُوهَا عَلَى اسْتِخْلَافِ صَالِحٍ وَالْأَوْلَى أَنْ يُسْتَخْلَفَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْعَشِيرَةِ، وَيُجْزِئُ الْأَمِينُ فِي الْأَمْوَالِ وَأَوْلَى مِنْهُ الْأَمِينُ فِي الدِّينِ.

(وَإِلَّا فَعَلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ ذَلِكَ وَإِنْ أَقَامَ لَهُ جَبَّارٌ وَكِيلًا يَقُومُ بِهِ وَبِمَالِهِ فَتَصَرَّفَ) بِبَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَكِرَاءٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَصْلُحُ لِمَالِ الْيَتِيمِ (وَحَفِظَ لَمْ يَضْمَنْ إنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا فَعَلَ لَا بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ جَوْرٍ) وَكَذَا لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ قَبْلَ التَّصَرُّفِ، كَمَا لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ بَعْدَهُ، وَكَذَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، إذَا لَمْ يَكُنْ بِتَضْيِيعٍ وَلَوْ غَيْرَ أَمِينٍ، وَالْأَمِينُ فِي الْمَالِ جَائِزٌ كَأَمِينِ الدِّيَانَةِ وَالْوِلَايَةِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: أَمِينًا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَبْضِ مَالٍ إلَخْ، أَيْ أَمِينًا عِنْدَهُمْ.

(وَاسْتُحْسِنَ لَهُ) أَيْ لِلَّذِي أَقَامَهُ الْجَبَّارُ (أَنْ يُتِمَّ فِعْلَ الْجَبَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ) بِأَنْ يَطْلُبَ مِنْهُمْ أَنْ يُجَوِّزُوا فِعْلَ الْجَبَّارِ أَوْ يَعْقِدُوا لَهُ عُقْدَةً مُسْتَأْنَفَةً. (وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُتِمُّوا لَهُ ذَلِكَ أَوْ نَهَوْهُ عَنْهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَقَامَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ