الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٨وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا، وَقَدْ فُرِضَ الْقِيَامُ بِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَإِنْ اتَّهَمُوهُ جَازَ لَهُمْ نَزْعُهُ وَإِقَامَةُ خَيْرٍ مِنْهُ وَإِنْ أَقَامُوا وَكِيلًا سِوَاهُ فَهُوَ أَجْوَزُ، وَأَحَقُّ مِنْ فِعْلِ الْجَبَّارِ وَوَكِيلِهِ .........................................................
-----------------
، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ) وَأَتَمُّوا (إنْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا) مَا لَمْ يُقِيمُوا سِوَاهُ، فَإِذَا أَقَامُوا سِوَاهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبَقَاءُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَلَوْ عَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْعَدْلَ.
(وَقَدْ فُرِضَ الْقِيَامُ بِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ) فَكُلُّ مَنْ قَامَ بِهِ فَقَدْ قَامَ بِالْحَقِّ، وَلَا يَجُوزُ نَقْضُ الْقِيَامِ بِالْحَقِّ وَلَوْ كَانَ الْقَائِمُ بِهِ غَيْرُ مُتَوَلٍّ لِأَنَّ الْقِيَامَ بِهِ أُمِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَغَيْرُهُمْ، فَإِذَا قَامَ بِهِ غَيْرُ الْمُسْلِمِينَ فَقَدْ أَدَّى فَرْضًا وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يُنْقَضُ وَيَجُوزُ الْحُضُورُ لِاسْتِخْلَافِ الْجَبَّارِ إذَا اسْتَخْلَفَ أَمِينًا، وَلَوْ كَانَ الشُّهُودُ غَيْرُ أُمَنَاءَ أَوْ اسْتَخْلَفَ غَيْرَ الْأَمِينِ وَالشُّهُودُ أُمَنَاءُ، وَقِيلَ: لَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَإِذَا كَانَ الشُّهُودُ وَالْخَلِيفَةُ غَيْرُ أُمَنَاءَ فَلَا يَجُوزُ الْحُضُورُ، وَاسْتِخْلَافُ الْعَشِيرَةِ كَاسْتِخْلَافِ الْجَبَّارِ، وَيُزَوِّجُ خَلِيفَةُ الْجَبَّارِ عَبِيدَ الْيَتِيمِ وَإِمَاءَهُ ِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ كَوَكِيلِ الْمُسْلِمِينَ.
(وَإِنْ اتَّهَمُوهُ جَازَ لَهُمْ نَزْعُهُ وَإِقَامَةُ خَيْرٍ مِنْهُ)، وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ لِلْخِلَافَةِ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّهُ خَائِنٌ أَوْ مُقَصِّرٌ لَزِمَهُمْ إقَامَةُ غَيْرِهَا إنْ اسْتَطَاعُوا، وَإِنَّمَا لَمْ تَلْزَمْهُمْ إذَا اتَّهَمُوهُ إتْهَامًا فَقَطْ لِأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الْوَكَالَةَ بِأَمْرٍ جَائِزٍ فِي الظَّاهِرِ، وَالْجَائِرُ قَائِمٌ مَقَامَ الْعَادِلِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي عَدَلَ، وَإِقَامَةُ الْوَكِيلِ عَدْلٌ وَخِيَانَتُهُ أَوْ تَقْصِيرُهُ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ فَلَمْ يَلْزَمْهُمْ إبْطَالُهُ مَعَ عَدَمِ الْيَقِينِ.
(وَإِنْ أَقَامُوا وَكِيلًا سِوَاهُ فَهُوَ أَجْوَزُ) وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ (وَأَحَقُّ مِنْ فِعْلِ الْجَبَّارِ وَوَكِيلِهِ) وَلَوْ لَمْ يَتَّهِمُوهُ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُ صَالِحٍ لَهَا وَلَوْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا فَإِنَّهُ