شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٩

وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ بِوَكِيلِهِمْ وَإِلَّا جَازَ مَا فَعَلَ بِلَا غَلَطٍ أَوْ جَوْرٍ، وَكَذَا إنْ تَفَرَّقُوا فَأَقَامَتْ كُلُّ .......................

--------------------

يَبْطُلُ إذَا أَبْطَلُوهُ، وَلَوْ كَانَ لَا يَحِلُّ لَهُمْ نَزْعُهُ، وَاَلَّذِي وَكَّلُوهُ أَثْبَتُ.

(وَبَطَلَتْ وَكَالَتُهُ إنْ عَلِمَ بِوَكِيلِهِمْ) وَضَمِنَ مَا فَعَلَ بَعْدَ الْعِلْمِ وَبَطَلَ فِعْلُهُ، إلَّا إنْ أَجَازَهُ وَكِيلُهُمْ، أَوْ بَلَغَ فَأَجَازَهُ أَوْ أَجَازَهُ الْمُسْلِمُونَ. (وَإِلَّا جَازَ مَا فَعَلَ بِلَا غَلَطٍ) أَرَادَ بِالْغَلَطِ مُخَالَفَةَ الْحَقِّ كَالرِّبَا (أَوْ جَوْرٍ) وَقَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: لَا يَبْطُلُ تَوْكِيلُ الْجَبَّارِ إنْ أَقَامَ صَالِحًا إلَّا إنْ سَبَقَهُ تَوْكِيلُ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَانَ مَعَهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، فَحِينَئِذٍ وَكِيلُهُمْ ثَابِتٌ دُونَ وَكِيلِ الْجَبَّارِ، وَإِذَا بَاعَ وَكِيلُهُ مَالَ الْيَتِيمِ لِإِنْسَانٍ، وَبَاعَهُ وَكِيلُهُمْ لِآخَرَ، حُكِمَ لِمَنْ سَبَقَ بَيْعُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِوَكَالَةِ الْآخَرِ، وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ السَّبَقُ وَلَمْ يُرْجَ بَيَانُهُ، أَوْ تَبَيَّنَ اتِّحَادُ الْوَقْتِ فُسِخَ، وَإِنْ رُجِيَ الْبَيَانُ بِلَا فَسَادِ مَبِيعٍ آخَرَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَوْ يَئِسُوا مِنْهُ إلَّا فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَبْطُلُ فِيهَا تَوْكِيلُ الْجَبَّارِ فِي قَوْلِ أَبِي الْمُؤَثِّرِ، أَوْ قَوْلِ غَيْرِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ الِاتِّحَادُ فِي وَقْتِ الْبَيْعِ، أَوْ أَيِسَ مِنْ الْبَيَانِ فَفِعْلُ وَكِيلُ الْجَبَّارِ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ مِنْهُ مَا تَمْحَضَ لَا مَا شَكَّ فِيهِ، وَكَذَا فِعْلُ وَكِيلِهِ وَوَكِيلِهِمْ فِي التَّزْوِيجِ، وَكَذَا وَكِيلُ طَائِفَةٍ وَوَكِيلُ طَائِفَةٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْجَبَّارُ قَائِمًا بِالْبَلْدَةِ وَمَنَافِعِهَا فَلَا يُنْزَعُ وَكِيلُهُ وَلَا يَبْطُلُ بِتَوْكِيلِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرَهُ، وَجَازَ لَهُمْ تَوْكِيلُ آخَرَ مَعَهُ إلَّا إنْ كَانَ خَائِنًا أَوْ لَا يَصْلُحُ فَيَجُوزُ نَزْعُهُ، أَيْ لَا يَمْتَنِعُ فَصَدَقَ بِالْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ، وَالْمُرَادُ الْوُجُوبُ إنْ أَطَاقُوا بِلَا تَوَلُّدِ فِتْنَةٍ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي الْمُؤَثِّرِ: أَنَّهُ إذَا أَقَامَ الْجَبَّارُ وَكِيلًا وَأَقَامَ الْمُسْلِمُونَ وَكِيلًا بَعْدَهُ بَطَلَتْ وَكَالَةُ وَكِيلِهِمْ وَلَوْ كَانَ وَكِيلُهُ صَالِحًا لِلْوَكَالَةِ، لِأَنَّ الْجَبَّارَ فِي ذَلِكَ قَائِمٌ بِالْحَقِّ فَلَا يُنْقَضُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ خِيفَتْ الْفِتْنَةُ (وَكَذَا إنْ تَفَرَّقُوا) أَيْ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْمُسْلِمُونَ إنْ لَمْ تَكُنْ الْعَشِيرَةُ أَوْ امْتَنَعَتْ (فَأَقَامَتْ كُلُّ