الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٠طَائِفَةٍ وَكِيلًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِ الْأُخْرَى، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَكِيلُ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُ الْآخَرِ وَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، وَالْمُتَطَوِّعُ بِقِيَامٍ بِهِ بِلَا مُقِيمٍ لَهُ لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ إنْ عَدَلَ وَرَأَى صَلَاحًا فِيمَا فَعَلَ وَجَازَ نَزْعُ قَائِمٍ وَإِنْ خَلِيفَةَ أَبٍ إنْ خَانَ أَوْ ضَيَّعَ .............
------------------------------------------
طَائِفَةٍ وَكِيلًا بِلَا عِلْمٍ بِفِعْلِ الْأُخْرَى، فَالْأَوَّلُ هُوَ الْوَكِيلُ، وَلَا يُرَدُّ فِعْلُ الْآخَرِ وَلَا يَضْمَنُ مَا لَمْ يَعْلَمْ) بِتَوْكِيلِ غَيْرِهِ (أَوْ يَغْلَطُ) أَرَادَ بِالْغَلَطِ مُخَالَفَةَ الْحَقِّ، كَعَمَلِ الرِّبَا، وَكَذَا الْأَوَّلُ إنْ غَلَطَ بَطَلَ مَا عَمَلَ بِالْغَلَطِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْأَوَّلُ أَوْ كَانَ الِاسْتِخْلَافُ فِي وَقْتٍ فَالْكُلُّ وُكَلَاءٌ.
وَإِنْ اتَّفَقَتْ الْعَشِيرَةُ عَلَى تَعْيِينِ وَاحِدٍ جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَصْلُحُ الْأَوَّلُ أَوْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ فَالْوَكِيلُ تَالِيهِ، (وَالْمُتَطَوِّعُ بِقِيَامٍ بِهِ بِلَا مُقِيمٍ لَهُ لَا يَضْمَنُ مَا ضَاعَ إنْ عَدَلَ وَرَأَى صَلَاحًا فِيمَا فَعَلَ) وَلَمْ يُقَصِّرْ، إلَّا إنْ كَانَ وَكِيلٌ غَيْرَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ عَلِمَ بِهِ.
(وَجَازَ) أَيْ لَمْ يُمْنَعْ فَيَصْدُقُ بِالْوَاجِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ، وَذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ نَزْعُهُ لَا يَجُوزُ (نَزْعُ قَائِمٍ وَإِنْ خَلِيفَةَ أَبٍ إنْ خَانَ أَوْ ضَيَّعَ) أَوْ جُنَّ أَوْ عَجَزَ، وَفِي الِارْتِدَادِ خِلَافٌ إنْ تَابَ، وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ خَلِيفَةُ أَبٍ وَلَكِنْ يُضَمُّ إلَيْهِ مَنْ يَصْلُحُ، وَلِلْمُحْتَسِبِ مَا لِلْوَكِيلِ إنْ كَانَ بِفِعْلِ الصَّلَاحِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عَشِيرَةٌ وَلَمْ تَكُنْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ ذَلِكَ وَلَمْ يُوَكِّلُوا لَهُ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لِلْمُحْتَسِبِ أَوْ وَكِيلِ الْجَائِرِ الدُّخُولُ فِي مَالِهِ إلَّا إنْ كَانَ ثِقَةً، وَإِلَّا ضَمِنَ التَّلَفَ.