شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٥

فَصْلٌ

جَازَ لِقَائِمِ يَتِيمٍ وَإِنْ أُمَّهُ أَوْ وَلِيَّهُ أَوْ مُتَطَوِّعًا لَا خَلِيفَةً أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَصْلِهِ إنْ احْتَاجَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَالْحَاجَةِ ...................

------------------

فَصْلٌ

(جَازَ لِقَائِمِ يَتِيمٍ وَإِنْ أُمَّهُ) وَلَوْ لَمْ تَقْعُدْ عَلَيْهِ (أَوْ وَلِيَّهُ أَوْ مُتَطَوِّعًا لَا خَلِيفَةً) بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ لِلْخَلِيفَةِ بِالْأَوْلَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْلِمَ أَوْلِيَاءَهُ أَوْ الصُّلَحَاءَ لِأَنَّهُ خَلِيفَةٌ، وَلَوْ كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ ذَلِكَ فَيَكُونُ اسْتَثْنَى الْخَلِيفَةَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِعْلَامُ، وَكَأَنَّهُ وَالٍ، وَإِنْ كَانَ أُمَّهُ أَوْ وَلِيَّهُ مُتَطَوِّعًا وَلَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً (أَنْ يَبِيعَ مِنْ أَصْلِهِ إنْ احْتَاجَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ) أَوْ بِالْغَلَاءِ لَا بِالرُّخْصِ، إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الرُّخْصَ.

(وَ) بِقَدْرِ (الْحَاجَةِ) يَبِيعُ بِقَدْرِ مَا يَصِلُ بِهِ إلَى وَقْتٍ يُوجَدُ لَهُ فِيهِ طَعَامٌ، أَوْ يُوجَدُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ الْبَيْعَ حَتَّى يَنْقَضِيَ طَعَامُهُ مَثَلًا بَلْ يَشْرَعُ، وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ إذْ لَا يَعْلَمُ مَا يَعْتَرِضُ مَوَانِعَ الْبَيْعِ أَوْ مَوَانِعَ تَعْجِيلِ الثَّمَنِ أَوْ مُوجِبَاتِ الْخُصُومَةِ، هَذَا مُرَادُ الشَّيْخِ بِقَوْلِهِ: وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ، أَوْ أَرَادَ أَنَّهُ يَبِيعُ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ بِاحْتِيَاطِ