الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٨وَيُشْهِدُهُمْ عَلَى بَيْعٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَيْهِ .........................................................................................
------------------
يَكْفُلُ الْيَتِيمَ أَصْلَ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ رَأْيِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ، وَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ، رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْمُؤَثِّرِ؛ وَلَا يَبِيعُ الْأَصْلَ إلَّا إنْ لَمْ يَجِدْ عُرُوضًا، وَلَا يَبِيعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَأُجِيزَ بَيْعُ الْأَصْلِ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ، وَبَيْعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَحْتَاجُ مِنْ جِهَةِ الصَّلَاحِ.
(وَيُشْهِدُهُمْ عَلَى بَيْعٍ وَإِنْفَاقٍ عَلَيْهِ)، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْوَلِيَّ وَالصُّلَحَاءَ أَشْهَدَ خَيْرَ مَنْ وَجَدَ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ، وَمُرَادُهُ بِالْإِشْهَادِ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ بَاعَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ، وَيَتَبَيَّنُ الْعَدْلُ فِي الْإِنْفَاقِ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَدَمُهُ لِيَتِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيُقَامُ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنْ أَشْهَدَ أَنَّهُ يُنْفِقُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا فَهُوَ أَحْوَطُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَهُ أَشْهَدَ، وَجَازَ لَهُ بَيْعُهُ بِلَا مُنَادَاةٍ إنْ رَجَا لَهُ فِيهِ صَلَاحًا، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ بَيْعُهُ بِلَا مُنَادَاةٍ إنْ كَانَ بِرَأْيِ الْحَاكِمِ، وَبِوَفَاءٍ فِي الثَّمَنِ، وَقِيلَ: لَا يُبَاعُ إلَّا بِالنِّدَاءِ، وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَهُ إلَّا بِالنِّدَاءِ، أَرْبَعُ جُمْعٍ، وَمَنْ أَرَادَ بَيْعَ مَالِ الْيَتِيمِ وَلَا يَلْزَمُهُ فِيهِ دَرَكٌ مِنْ مُشْتَرِيهِ قَالَ لَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ: أُبَايِعُكَ هَذَا وَلَا عِلْمَ لِي بِهِ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيَّ فِي دَرَكِهِ وَظُهُورِ عَيْبِهِ، فَحِينَئِذٍ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْيَتِيمِ.
وَلَا يَبِيعُ إلَّا نَقْدًا أَوْ عَاجِلًا، وَإِنْ بَاعَ نَسِيئَةً ضَمِنَ إنْ لَمْ يُوَفَّ لَهُ، وَجُوِّزَ أَنْ يَبِيعَ نَسِيئَةً إنْ رَأَى صَلَاحًا، وَضَمِنَ إنْ لَمْ يُوَفَّ لَهُ، وَعَنْ بَعْضٍ: إنْ بَاعَهُ بِمُسَاوِمَةٍ وَغَبَنَهُ الْعُشْرَ انْتَقَضَ، وَتَمَّ إنْ كَانَ أَقَلَّ، وَقِيلَ: إنْ غَبَنَهُ الْخُمْسَ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا كَمَا إذَا غَبَنَهُ السُّدُسَ تَمَّ، وَإِنْ حَمَلَهُ إلَى مَكَان يَغْلُو فِيهِ مَعَ غَيْرِ ثِقَةٍ ضَمِنَ إنْ تَلِفَ بِغَيْرِ غَالِبٍ، وَالْأَحْسَنُ لِمَنْ اُبْتُلِيَ بِهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ لَا يُخَاطِرَ بِهِ